فهرس الكتاب
بعدما كتبت كل ما تقدم تيسر لي أن زرت تافيلالت فرأيت الريصاني حيث مركز الثائر الذي يسمونه هناك الفتان وقد كان الريصاني قصر الحكومة قبله كما رأيت قصر تيغمرت الذي خرب على الفرنسيين يوم دب إليهم الثائر فثافنت كثيرين ممن حضروا إذ ذاك فجمعت إلى ما تقدم أخبارا أخرى لا ينبغي أن تترك بلا تسجيل وخصوصا ما يتعلق باحتلال تافيلات قبل الثائر وبعده فهاك ما جمعته في ذلك في آخر 1334 هـ نزل الفرنسيون في تافيلالت بعد أن كانوا احتلوا بودنيب قبل الحماية وذلك في سنة 1326 هـ وبعد الحماية نزلوا في مركز كرامة أولا جاءوه من بودنيب ثم مركز الريش ومن الريش دبوا إلى تافيلالت فقد زحف جيشان متكونان من الجند المنظم ومن قبائل انحازت إلى الجيش وهي التي تتقدم قبل الجيش المنظم جاء جيش على وادي زيز فمر باب زاعبال على الوادي وآخر على جبل دايت في طريق تيمزراي أمام قصر أفري ففي هذا القصر التقى الجيشان فهناك وقعت حرب بين هؤلاء وبين القبائل المكافحة منها أيت حمو وأيت مرغاد وقبائل الصحراء من أيت عطة وأيت ازدك وشرفاء مطغرة وقد نسيت القبائل خلافاتها أمام هجوم العدو المحتل ثم انتصر الزاحفون فانهزم الناس أمامهم ثم نزلوا في الدار الحمراء وفي زاوية رحمه الله في مضغرة وقد كان لمولاي التقي (1) ابن الشيخ سيدي محمد العربي المشهور بهم اتصال قبل ولذلك نزلوا في قريته وهو وحده معتمدهم في جميع هذه البلاد ثم أنهم اتصلوا بـ أيت أزدك وأهل مضغرة فكتب رئيسهم أسماء الكبراء منهم ثم رجع الجيش إلى يودنيب وذلك في شعبان 1334 هـ فتراجع الناس فاجتمعت القبائل في مجمع عظيم إزاء عين المسكي على عشر كيلو مترات من قصر السوق من آخر شعبان إلى 27 رمضان وإذ ذاك وقعت وقعة بين أولاد مولاي التقي المذكور وبين أهل بوعام الشرفاء
(1) كان الشيخ سيدي محمد العربي يسمي ولده هذا مولاي الشقي ويقول لأيت عطة أن أولادي وأولادكم هم الذين يقودون النصارى الى هذه البلاد.