فهرس الكتاب
وحكى مولاي عبد السلام بن أحمد أن جيش التوزنيني توزع في أمكنة شتى: قصر أولاد عبد الحليم حيث دار مولاي رشيد نفسها فقد أخرج الركاكيون الذين تكون منهم هذا الجيش أهل الدار فسافرت النساء على أرجلهن إلى مراكش وقصر الفائضة وقصر أبار وقصبة مولاي سليمان وقصبة مولاي المستعين وقصر الريصاني وقصر دار الزياني وهذه كلها للشرفاء الذين أخرجوا منها رغما وقد تولى على الشرفاء محمد بن عبو فكان نارا عليهم إلا أنه ما قبل هذا المنصب إلا خوفا على نفسه وقال كان شرفاء محاصرين مع النصارى في تيغمرت فأصيبوا يوم احتلت ومنهم الشريف مولاي رشيد فقد قتل في المسجد كآخرين وقد كان النكادي نزل أولا في الريصاني يوم حاصر تيغمرت محاصرة شديدة نحو شهر وسرب إليها ماء الوادي ثم لم ينشب من فيها أن خرجوا إلى جبل أرفود قال ومن ولاة التوزونيني من يسمى عدي وهو الذي هتك دار أولاد مولاي رشيد أول الزحف ومنهم ولد با عيسى من عرب الصباح الذين أخلصوا له أولا ثم انحاشوا إلى المحتلين بعد ما كان جيش في تيزيمي بينهم وقد ارتحل النكادي إلى الزرباء فنزل بعده التوزونيني في الريصاني بعد ما كان نازلا أولا في تاكرومت حيث بويع وقد قتل من المعاضيد كثيرين حين وفدوا عليه (1) كما قتل مولاي هاشما بعد ما طاف به في معسكره وقد كان شجاعا وكذلك العطاويون يقتلون الناس بأدنى تهمة قال إن المحل الذي قتل فيه التوزونيني يسمى الزرباء ودفن في قصر الجير إزاء سور البلد ولا يزال قبره معروفا إلى الآن 1379 هـ قال: كان النصارى يوم حوصروا في تيغمرت يلقون قنابر المدافع على الريصاني معسكر النكادي وبين الريصاني وتيغمرت، قريب جدا فأصيب جامور قبة مولاي علي الشريف ببعضها وقيل أصيب بخمس قذائف.
(1) هذا حينئذ صحيح وإن لم يعلمه الجراري المذكور .