الصفحة 7177 من 9223

وآخر ما فعله التوزونيني بعد ما قتل وشرد أن أوعد الشريف مولاي عبد الرحمن الحسنوني أن بقى في أيالته وأوعد كل قصر آواه بأن يغرمه ألف ريال فأخذ الشريف حال رباني وهو من أصحاب الشيخ سيدي محمد العربي المضغري فتوجه إلى مشهد مولاي علي الشريف فزاره فتوجه إلى غريس) فيتنكبه الناس خوفا على أنفسهم، فلم ينشب التوزونيني أن قتل [16/310] ثم ذكروا لي أن النكادي لم يكن كسلفه قتلا ونهبا وإن كان لا يخلو من بعض ذلك وعادته أن يأخذ وأن يعطي وأن يتألف الناس ما استطاع وقد كان وادي زيز جميعه إلى ما تحت أرفود خرج كله من يد سلفه بعد أن زحف إليه ذلك الجيش المتقدم فكان أرفود محل المدينة الحديثة التي ما بنيت إلا حديثا بعد ما كان المحتلون لا ينزلون إلا في جبل أرفود وما يليه إلى ما فوق أوفوس إلى مضغرة كلها في يد الاحتلال ولم يكن باقيا في إيالة الريصاني إلا وادي غريس إلى الجرف وما حوالي الريصاني وأعالي وادي غريس إلى أبي يعقوب ثم فركلة وما وراءها فذاك كله باق ثم لم يدخل الاستعمار إلى الجميع إلا بعد الزحف الذي فر أمامه النكادي ومن معه فاستسلمت إذ ذاك كلميمة وما تحتها وما فوقها إلى أيت مرغاد وذلك سنة 1349 هـ فكان عدد السنين التي قاس فيها الفلاليون ما قاسوا حتى جلا غالبهم أربع عشرة سنة متتابعة فبذلك تضعضع هذا القطر وتأخرت عمارته

إلى الآن.

ومما يتعلق بالنكادي أن أزاه أناسا يزورن المكاتبات مع العدو فزورت واحدة عن الشريف مولاي عبد السلام بن أحمد من الريصاني فجمع مئات من الطلبة أمام أعوانه فطلب منهم أن يبينوا من هو الكاتب فلم يقروا بأحد ثم استدعى المذكور فوقفه أمام المدفع فلم ينطلق فيه المدفع فنجاه الله بفضله على سبيل خرق العادة ثم ظهر للنكادي أن ذلك مزور فطلب من المسامحة وقد وقع لآخرين أمام المدفع مثل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت