الصفحة 7186 من 9223

لا ريب أن الإنسان إذا تعلق بشيء يقظة فإنه كثيرا ما يراه مناما ولهذا ترى المريدين يرون في عالم الأوراح من يتعلقون بهم من مشايخهم متى كانوا في إحدى الأزمات وهذا ما وقع للمترجم فقد قال كنا في أول أمرنا نعادي الأكلاويين فأغاروا علينا فذهبوا بثمانية عشرة من بغال أهل ألوكوم فذهبت لي أنا وأخي بغلتان فصرنا نكيل للأكلاويين صاعا بصاع فنقع على بهائم قوافلهم فاشتدت الحال بيننا وبينهم لأن غالب الناس كانوا معهم من جيراننا ومن بعض أهل ألوكوم فسهرت ليلة أفكر في أمري فغنمي الحال كثيرا فأخذتني سنة فرأيتني متوجها إلى وارزازات فإذا بي أسمع طلقتين من البارود علامة الاستغاثة فإذا بكثيرين يقبلون فقيل لي أن هؤلاء كلهم يقصدونك فأردت أن أهرب فلم أقدر أن أحرك رجلي حتى إذا قربوا مني رأيت الشيخ [16/320] أمامي ومعه أناس شيب بيض الثياب فرأيت أمامي جملا فركبت عليه فتبعتهم وهم أمامي حتى أشرفت علي ضريح سيدي محمد بن موسى في وادي فينت وفيه غابة كثيرة من الأشجار فإذا بي أرى كثيرين هناك فزال عني ما أجده من الخوف فاستفقت من ذلك اليوم صرت لا أخاف أحدا إلى الآن ولهذه العداوة بيني وبين الأكلاويين صيروني رئيسا على أخوتي رغم أنفي أولا وهذا الذي جرى حتى وقع الصلح بيننا وبينهم [16/321]

سيدي محمد الشيخ الدرعي

نحو 1290 هـ= نحو 24 شعبان= 1344 هـ

نسبه:

محمد الشيخ ابن أحمد بن عبد الحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت