الصفحة 7210 من 9223

فعليك بالجد في التوجه إلى الله تعالى، وصحبة أهل الذكر بقدر ما أمكنك. واثبت عليه حتى يستنير به باطنك، وتصير حينئذ محمولا بأنوار المحبة الإلهية، ويصير السير بالطيران وقطع العقبات النفسية في أدنى زمان وبذلك فضلت طريق المحبة سواها، ولذلك حث الأكابر على انتهاجها بصحبة أهلها، والاستمداد من أنوارهم، كما قال سلطان العاشقين ابن الفارض رضي الله عنه.

تمسك بأذيال الهوى واخلع الحيا وخل سبيل الناسيكين وإن جلوا

وقال أيضًا بعد هذا

على نفسه فلبيك من ضاع عمره وليس له منها نصيب ولا سهم

فنسأل الله تعالى لنا ولكم لزوم الباب، حتى يزول الحجاب، ولا تقطع عنا الرسائل، فإنها من جملة التواصل، وآنس الوسائل، ولا تغفل قدر ما أمكنك عن ملاقاة الإخوان في الشيخ، فإنها كما قال مولانا عبد القادر [16/340] الجيلاني قدس سره، نجدد الإرادة للمحبين، فإنها تبلى كما يبلى الثوب الجديد، وفقكم الله تعالى وأيدكم وأخذ بيدكم ظاهرا وباطنا، آمين والسلام وقد حضرت أبيات لا بأس بذكرها تذكيرا لكم بنعمة الله:

حادى العيس بها يطوي الغلا للحمى لقيت أمن السبل

حتى عنى نخبة الأعلام في درعة الغرا بأغلي الجبل

عالم العصر بها حافظها حسن الأوصاف ذا الفضل الجلي

لاه قطر أنت فيه النجم بل بدره بل شمسه في الحمل

دام فضل وسناء وعلا أنت من سابغه في حلل

أنت روض تقطف الأزهار من نوره الغض الطري الخضل

فابق للدين وللإرشاد مغبوط عن شامخ في القلل

تعبق الأكناف من ساحته بشذي حب وأزكى عمل

نتف أخرى من أخباره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت