فهرس الكتاب
اتصل سيدي الحسن بالطريقة الإلغية على يد سيدي أحمد الفقيه لم يرضخ له إلا بعد أن رأى منه عجبا، لأنه امتحنه كثيرا حتى سلم له، بعد أن جاوله في العلوم الظاهرة والذوقية، فرأى منه ما يبهره، وذلك سنة 1327هـ ثم كاتب الشيخ في إلغ فأجيب بالرسالة المشهورة الآتية بخط سيدي محمد بن مسعود المعدري عن إذن الشيخ، ثم فني في التصوف بعد ذلك فناء تاما، ولم يزل على جده حتى توفي، وله أولاد مشهورون كلهم حفظوا كتاب الله، إلا أن العلم ما زاوله منهم إلا محمد المكي بن الحسن، فإنه نجيب حسن الفهم، أخذ عن أبيه وعن سيدي محمد [16/339] المكي الناصري لزم داره بعد والده، ولا يعرف عنه خوض فيما أخذه وعمره الآن نحو 50 سنة كان قاضيا في مزكيطة إلى أن جاء الاستقلال فأعفي منه، ولا يزال حيا، مفتتح 1377هـ وإلا عبد الرحمن صنوه، فإنه أخذ عن سيدي محمد المكي الناصري، وباعه في العلم وسط، شارط في تبزكين من أعلى درعة حوالي الروحا ولا يزال شابا.
رسالة الشيخ الإلغي إليه
أخونا في ذات الله تعالى والأحب من أجله، الفقيه العلامة الحافظ أبو علي سيدي الحسن بن العربي الدرعي بأغلي الجبل، أمنكم الله تعالى ورعاكم وسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته تعم جميع الأحباب المرضية، وتعمر ساحتكم بأضرار الألطاف الإلهية، هذا وموجبه أيدكم الله تعالى إبراز ما سبق في عالم الأرواح، من التعارف لتستوفي الأشباح نصيبها من سر ذلك، وما أدع الله تعالى بباهر حكمته هناك، وقد ورد علينا الأخ الفقيه سيدي أحمد بن يوسف الركني، وأخبرنا أنه التقى معكم، ولقنكم وردنا وقد فرحنا بظهور أثر التوجه إلى طريق الله تعالى على أمثالكم المرجو منهم وغيره في التحريض على سلوك طريق السادات الصوفية، وهم خاصة الله الذين هم على قدم الرسول صلي الله عليه وسلم وأصحابه، رضوان الله عليهم لا سيما طريقة الأيمة للشاذلية، لجمعها بين الشريعة والحقيقة على الاعتدال.