الصفحة 7208 من 9223

هذه بعض الرسائل التي كان يكتبها الشيخ إلى المترجم ومن تأملها يجدها عنوان السذاجة وعدم التكلف، لا في العبارة ولا في الموضوعات، وذلك هو الطابع الذي يخاطب به الشيخ أصحابه، متي كتب رسالة بيده، ولكنها مع السذاجة تؤدي مهمتها في أصحابه فتراهم يكررون قراءتها حتى يحفظوها عن ظهر قلب، ثم لا يألون في امتثال ما فيها، من الاشتغال بما تحتوي عليه من الذكر ورفع الهمة، وقد كان أكره الناس للتعمق في التعبير، وأبعد الناس عن عبارات الصوفية المعتادة من تلفيف الحقائق المقصودة في ألوان صنوان وغير صنوان، وما دخل التكلف شيئا إلا أفسده والشيخ يربي أصحابه على السذاجة المجسدة في الأقوال وما إليها، وأما الأفعال التي تقرب إلى الله، فإنه يدفعهم إليها دفعا. [16/338]

سيدي الحسن

من أغلي أودرار الدرعي

نحو 1270هـ= 1338هـ

عالم جليل أتقن حفظ القرآن وحرف المكي، يستحضر الآيات على طرف لسانه، ويحفظ المختصر لخليل في الفقه، يستحضره كله، بذلك ذكره سيدي أحمد الفقيه، وخطه جيد إلى الغاية فيما حكي الحاكي عنه.

ويزاول الأحكام في وادي درعة حياته كلها، أخذ عن الفقيه سيدي محمد بن علي الدرعي، وهو عن القاضي محمد العربي وسيأتيان قريبا في الترجمة بعد هذه وعن سعيد إيجيمي الصغير المراكشي في مراكش وقد لازمه نحو سبع سنين كان يشارط في أمزرو وفي قرية أغلي أودرار وهي قرية عظيمة، فدرس هناك ما شاء الله، أخذ عنه سيدي التواتي والتواتي هذا حسن الفهم، وسط العلم، ومسكنه في تازارين وهو اليوم في أمزرو مشارطة، وقبل اليوم كان مشارطا في زاوية تامدروت يعلم القرآن وهو اليوم 1360هـ أحد العدول الرسميين تحت يد القاضي ابن الشافعي قاضي تاكمادارت وعمر التواتي اليوم يتوسط العقد السادس.

في الطريقة الإلغية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت