الصفحة 7207 من 9223

وبعد فلا بأس ولله الحمد، وقد وصلنا كلامك، وفي طيه سلامك، وفرحنا به غاية الفرح، وفيه ما لا يعد ولا يحد من الشوق لجناب الله وأهل الله، فهكذا يكون أهل المحبة في الله تعالى، فاشكروا الله تعالى على ذلك، فقد عظم أجر ما هناك، وأي منة أعظم من منة محبة الله تعالى لعبده أن يحببه لأحبابه، وقد أحببناك غاية، إلى غير نهاية، لكمال صدقك، والصدق هو السيف القاطع، فكأنك حضرت معنا في كل مجلس، وكأننا حضرنا معك أينما كنت، الأرواح اتصلت، وإن تفرقت الأشباح، وكونوا على ما أنتم عليه من الجد واليقين، مع خليفتي سيدي محمد بن أحمد الركائبي وطنا [16/337] من آل عبد الحي طينا في الساقية الحمراء فالله يجعلكم من أهل الخيرات وينجيكم من جميع المضرات.

11)أخرى

كتبها أيضًا إلى بعضهم على يده

وبعد فلا بأس ولله الحمد، وقد وصلنا كتابك، وفرحنا خطابك غاية، فدم على ما أنت عليه من اليقين، والجد في الدين، بكل ما أمكن، فالمقصود ذكر الله في الغيبة والحضور وفي المسجد وغيره، وفوض أمرك إلى الله تعالى في كل شيء، فهو الذي يتولى عباده، والفقير الصادق همته في ذكر ربه على الدوام، من غير فتور ولا قصور أبدا، فهكذا حال السادات الكبار، والذين قصدهم وجه الله العظيم (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) فذكر الله دواء كل داء والسلام.

12)أخرى

كتبها أيضًا إلى بعضهم على يده

وبعد فسيدي محمد بن أحمد استمعوا منه في كل شيء، ولا بأس ولله الحمد وقد كان جميع الفقراء بخير، وكن على ما أنت عليه من اليقين، والجد في الدين، والسياحة مع الفقراء، والتواصل مع الفقراء في الحضر والسفر، والسؤال عن أحوالهم، فالفقير الصادق همته مع الفقراء على الدوام، حضرا وسفرا، ليلا ونهارا، فالله يجعل ريحك فوق الأرياح، ونور مصباحك فوق كل مصباح آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت