فهرس الكتاب
تحفة الراغب في السعادة في الترغيب لطلب الشهادة وله تأليف آخر سماه، صلة الموصول في محبة آل الرسول [16/359] ورسالة سماها الرسالة المكية، في ذم الدنيا ومدح الآخرة، كان أرسلها إلى تافيلالت وهو مجاور بمكة وقد سمعت من عمي سيدي محمد بن الهاشمي أنه لما قدم أخوه في مكة سأله عن أحواله، ومن جملة ما أخبره به أنه أخذ الطريقة الدرقاوية الصوفية عن الشيخ عارف بالله الدال عليه سيدي الحاج علي السوسي بواسطة سيدي محمد الشيخ، والولي لله سيدي أحمد الركني، كان اجتمع معهم في بوكايس بقبيلة دوي منيع وقد اجتمع مع الشيخ سيدي الحاج علي في بلدة قرب وادي درعة، ثم قال لأخيه: إني كنت في مدة حياة شيخي السابق سيدي محمد العربي أتمني أن أحصل على مقام الزهد وما تم لي ذلك حتى أخذت عن شيخي الثاني سيدي الحاج علي فعلمت أن هذا الشيخ كان زاهدا في الدنيا، رضي الله عنه، وقد كن عمي المذكور يذكر شيخه الثاني دائما ويثني عليه الثناء الجميل، كما كان يحسن قراءة القرآن بالتجويد، ولا يفتر عن تلاوته، وكان فقيها لكنه في علم العربية قصير كما أخبر بذلك عن نفسه ولد عمي هذا سنة 1240هـ وتوفي 1345هـ فكانت مدة حياته سنة 105 وتوفي أبي رحمه الله سنة 1327هـ فكانت مدة حياته سنة 67 ودفن في قصر يسمى قصبة المعاضيد قرب تافيلالت في المسجد وقبره مشهور والناس يتبركون به إلى الآن، نفعنا الله ببركة أمثاله، ولم يخلف بعده إلا ولدا، من كرامته لما حضرته الوفاة قال للحاضرين أنه سيولد لي بعدي ولد سموه باسمي، وسترون فيه خيرا كثيرا إن شاء الله حقق الله الرجاء آمين.