الصفحة 729 من 9223

تنسي فصاحته قس بن ساعدة *** يوم عكاظ إذا ما استن في الخطب

والفتح إن مد طرسا في أنامله *** فصار ينسج منها حلة الأدب

وابن عطية إن ينشئ الرسائل أو *** يزج القريض وقد أشفى على العطب

إلى خصال غدت ألطف من زهر*** في روضة أنف بأثر منسكب

هذا ومن رام أن يحصي مآثركم *** فإنما كان في كد وفي تعب

فأنتم الأنف والأذناب غيركم*** هل يدرك الأنف يوما عقدة الذنب؟

فذي عجالة ذي عي وذي حصر*** أغضوا عن النقد فيها بابني الحسب

من فكرة ما لها في الشعر من خبب*** فكيف تغدو من السباقة النجب؟

مني عليك سلام طيب أرج *** يا من له هالة فيحاء من أدب

وقال يهنئ أخاه الأديب سيدي محمد بن علي بولده أحمد الذي استأثر الله به صغيرا، وهو أحد القائلين في هذا الولد إذ ذاك على العادة الإلغية:

تألق وهنا من حماهم واسهدا *** وذكرني تلك العهود وجددا

بريق سرى من نحو نجد ولعلع *** فأنعش ما أذوى النوى فتبددا 136/2

فبت بليل أرمدي بطول ما *** أقاسي من الوجد المبرح قد بدا

وأصغى إلى سجع الحمام لعلها*** إذا سجعت تسلي فؤادا مسهدا

ولكنني ما أن أزيد بسجعها*** سوى مضض أقسى وأنكا وأنكدا

لك الله من صب رمته يد النوى*** بسهم غدا بالذكريات مسهدا

فأضحى لقى لم يبق فيه تجلد *** سوى زفرات تستطير تصعدا

وقلب كطير قد أحس بأجدل *** اقض فهزه مشارفة الردى

فيا ليت أحبابي وفوا لي بزورة *** ومدوا بإشفاق بوصلهم اليدا

لا سعد منهم مثل ما سعد الورى*** بطلعة نجل قاد سعدا فأسعدا

فبينا أنا ما بين باك وواله *** أريغ سلوا معوزا أو تجلدا

إذا بتباشير السعود تواردت *** تهنئ بالنجل المبارك أحمدا

فأبسم ما بين الدموع كأنما *** همى القطر حين الشمس أسبلت الردا

فتغمر أنوار السرور جوانحي*** بطلعة هذا البدر أنور من بدا

فجاء التسلي بالجديد وطالما*** ينسى نديم بالذي قد تجددا

وليد تبدى بالمفاخر والعلا *** فيجمع ما قد كان منها مبددا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت