الصفحة 730 من 9223

فيغمر آفاق البسيطة ذكره *** فيغدو سريعا متهم الصيت منجدا

تولى إله العرش حفظ مقامه *** وسوى له أوج المراتب مقعدا

وأبقاه بدرا نيرا متكاملا *** وأسس أوج المجد منه ووطدا

فيا سيدا أربت مآثر فضله *** على العد إذ حاز العلا فتفردا

ليهنك نجل قد أتيحت له العلا *** وريضت له شوس المعالي مؤيدا

فلا زال مأمونا مصونا بجاه من *** هدى فاهتدت منه القلوب وأرشدا

عليه من الرحمن أزكى تحية *** تدوم دوام الدهر ليس لها مدى

وهذه القصيدة كنت وقفت عليها قبل اليوم، فكنت أحاول تخميسها، فوضعت بعض أشطارها، وبعض أبيات تامة، ولكن لم يتم ذلك، واليوم أدخلت فيها ما أعجبني من ذلك الذي قلته، ولما بيني وبين صاحب الترجمة من الصحبة الأكيدة، أردت اليوم أن يمتزج قولانا هكذا حفظ الله لإلغ وللآدب آثاره.

وذهب مرة صاحب الترجمة إلى زيارة الأستاذ شيخنا سيدي الطاهر فكتب أبوه إلى شيخنا سيدي محمد بن الطاهر مع رفقائه هذه الرسالة:

( الإخوان الصدور، ومن على فلك إفهامهم دراري الأفق العلمي تدور، قطب الدائرة، سيدي محمد بن الطاهر بن محمد بن إبراهيم، وفلان وفلان والجميع بأبي مروان، أصلحكم الله وأصلح بكم، وهداكم إلى الطريق المستقيم وجعلنا وإياكم من حزبه السليم، وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد فالأحوال لله الحمد بخير، ويرد عليكم الولد الأبر محمد المدني، وقد 137/2

138/2 أقدره على المشي شوقه وتوقانه، وإن كان ضعيفا، واستشعر بوصولكم سعدا جديدا وقدرا منيفا، وهو بحمد الله كما قيل:

طرفك في الفضل بعيد المدى *** طرفك للمجد شديد الطموح

فأقدروا قدره، وأكرموه بدعاء ينور ويشرح صدره، فما جزاء من يحب إلا أن يحب، والسلام عليكم ورحمة الله، كتب إليكم الضعيف الراجي كرم مولاه اللطيف، علي بن عبد الله بن صالح الإلغي أمنه الله. )

ثم لما رجع الوفد كتب معه شيخنا الأكبر سيدي الطاهر بن محمد ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت