فهرس الكتاب
مولاي أوفدت - فضلا - شبلك المدني *** على فقير غريب نازح الوطن
فجدد الأنس مذ وافى وأنعش ما *** أذوى النوى فتبدي مورق الفنن
ورد ما عصفت أيدي الحوادث من *** نشاط فكر طواه الهم مذ زمن
لله منه ذكاء يستطير سنا *** ويرتمي فطنا ناهيك من فطن
وهمة لا تني أو تبتني شرفا *** عزمنا لا ويستولي على القنن
وشيمة كنسيم الروض غب حيا *** وصدق عزم وجد واضح السنن
والله إن النجيب السيد المدني *** يحفظه الله لا وإن ولابدني%
سجية تلك منه غير محدثة *** لكنه قد حواها عن سناء سنى
مولاي دم للعلا تعلى معالمها *** وللمكارم توليها وللمنن
قرير عين بما خولت من نعم *** تجني جناها بلا من ولا ثمن
فأنت للدين والدنيا أعز حمى *** إن لم تكن سيدي قطب العلا فمن؟
وعلى سيدي تحية ينصع طيبها، وينهل صيبها، من عبد ذاب شوقا، وضاق بالنوى طوقا، حنين للتملي من ذلك الملجأ الأوضا الذي سيقت إليه ركائب الآمال سوقاء أدام الله امتداد ظله، وانفساح فضله، وكلاءة أهله.
إلى آخر الرسالة التي نشرت في ترجمة سيدي أبي القاسم التاجارمونتي في ( الفصل الأول ) في ( القسم الرابع ) .
وفي هذه الوفدة خاطب محمد بن الطاهر المترجم بهذه القصيدة:
بدر الكمال ببرج السعد قد بانا *** فزال عن أفق العلياء مارانا
بطلعة الشبل شبل المكرمات ومن *** بوصله جادت الأيام إحسانا
نتيجة الفضل برهان المكارم مفهـ *** ـوم السيادة روض الفضل ريانا
نجل المشايخ من تبدي نجابته *** مخايل السبق لاحت فيه عنوانا
ذاك الفتى المدني من علا رتبا *** في المجد من دونها كيوان قد كانا
أهلا به نيرا جلى بطلعته *** دجا الهموم بقلب عنه ما بانا
فالله يمنحه في العلم مرتبة *** عنها تقاصر عمرو وابن كيسانا
وفي البيان مقاما لا يقوم به *** عند الفخار البديع وابن خاقانا
ويجعل السر سر الجد فيه وفي *** إخوته الغر معروفا وعرفانا 138/2
بالمصطفى المجتبى صلى عليه كما *** جر نسيم الصبا في الروض أردانا