فهرس الكتاب
وآله الغر والصحب الكرام ومن *** كانوا لنصر الهدى والدين أعوانا
هذا ما وقفت عليه مما خاطب به أدباء المدرسة البومروانية المترجم في وفدته هذا ولا يمكن = على ما هي عليه العادة = إلا أن الأديب شيخنا البوزكارني والأديب سيدي أحمد بن محمد اليزيدي، والأديب سيدي داود الرسموكي، والأديب سيدي محمد بن العسري التملي، والأديب سيدي محمد بن علي أخا المترجم، خاطبوه أيضا ولكن لم أتوصل من ذلك إلى الآن بشئ، على أن هذا الذي صار إلي إنما دخل يدي عرضا، لأننا إلى الآن لم نجد ((1) ) حرية في أن نتصل بكل ما نريد لنتمكن من الاستقصاء كما ينبغي أن يكون عليه البحث المستقصى، لا سيما في الأدبيات التي هي شعار الإلغيين، ومن إليهم أينما حلو أو أين ساروا ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) .
كان المترجم تقع بينه وبين شيخنا الإفراني المذكور مراسلة، بعد تولي شؤون المدرسة، وكان قطب رحى أهله، وتحمل ما تحمل، فكان يبث الشكوى إليه كلما دهمه أمر ما ومن ذلك هذه الرسالة التي كتبها إليه يوما وقد لاقى ما لاقى من مركز ( تافراوت ) ، حيث أقيم فيه إقامة جبرية أياما، وذلك بعض ما كان يصيبه إذ ذاك من ضيق وعنت وحرج صدر، وقد رأى أن ما كان يتمتع به أهله الصالحيون قبله من امتداد اليد، ووطء العقب، وطروق الوفود ليل نهار، يتضاءل شيئا فشيئا، فكتب إليه شيخنا الإفراني يسليه ويدله على أن ملاك الأمر مسايرة الوقت، ومخالقة المجتمع، إتباعا لحديث ( المخالقة نصف العقل ) ولحديث ( خالق الناس بخلق حسن ) إلى غيرهما من الكلام النبوي الذي يكثر في هذا المقام.
الرسالة:
أزكى السلام على بدر الدجى المدني *** سلام دانى الفؤاد نازح الوطن
أشكو النوى وأود لو أطير على *** جناح شوق لو أن الدهر أسعدني
ورحمة الله وبركاته، على من شملته الحضرة، ورعته النظرة من إخوة وطلبة، وحواش وذوي المحبة، حفظ الله الجميع.
(1) كتب هذا في المنفى يوم المنع من ملاقاة أي إنسان.