الصفحة 733 من 9223

هذا وقد وصلت الرسالة، والبلاغة المسالة، من الفكرة السلسالة، وما شكاه سيدنا من تخلف العبد عن زيارة سدته، فبشؤم ذنبه، ونرجو أن يكون الخير في الحال، فاختيار العبد في اختيار مولاه له، فإن كان لابد من التدبير، فليدبر أن لا يدبر، وأرجو أن يساعد القدر، فنغنم الزورة بعد العيد، صحبة الولد النجيب حفيدكم المدني بن محمد، فقد عزمت أن أزيره أخواله، ليتبرك بصلة رحمه، وبنظرة جدته إن شاء الله، وما ذكرت من لزوم الولد المتربي بنعمتكم 139/2

140/2 ( أحمد ) لذلك المحل المبارك في العواشر، ليتدارك ما فاته، فقد كتبت إليه بذلك وإن كان هو طلب خلافه، ليطمئن قلبه، فجزاك الله من شيخ ناصح، ومرشد صالح، جار على سنن السلف من آل صالح، ونرجو أن يكون الله قد جمع لك ما تلهف عليه من قال

يا لهف نفسي على شيئين لو جمعا *** عندي لكنت إذن من أسعد البشر

كفاف عيش يقيني ذل مسألة *** وخدمة العلم حتى ينقضي عمري

فاشكر النعمة، وارض بالقسمة، وانشد بملء فيك على رغم معاديك ومصافيك

رضينا قسمة الجبار فينا *** لنا علم وللجهال مال

( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ) ولا تنس حظ الفقير المسكين من زكاة دعائك، لاسيما عند الأضرحة المقدسة إن شاء الله، والسلام، وليساير الأخ الدهر وأهله، ليسلم عرضه ودينه، فالله يكلأه بجاه النبي الشفيع.

وورد المترجم على الأمير أحمد الهيبة يوما بكردوس للزيارة، فقابله بإنشاد هذين البيتين:

لو علمنا مجيئكم لفرشنا *** مهج القلب مع سواد العيون

وجعلنا من الجفون طريقا *** ليكون المررو بين الجفون

ومن انشاءات سيدي المدني ما أجاب به شيخنا سيدي عبد الله بن محمد ابن عمه عن قطعة

أيها السيد الإمام عبيد اللـ *** ــه إنسان عين كل بيان

قرة العين ذروة المجد مغني *** للعلا والعلوم فخر الأوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت