فهرس الكتاب
كان رجلًا صالحًا مشهورًا بكل خير، يعتقد فيه النَّاس ما يعتقد في أمثاله، ويرحلون لزيارته، ومما يحكى أنه سمع ليلة من اللاعبين في (أحواش) من يقول من رؤسائهم: لا أربح الله من جلس ولا من قام فبادر فركع ما شاء الله، فقيل له في ذلك، فقال: أخاف أن تصادف الدعوة الاستجابة، فابتعدت بالركوع عن الجلوس وعن القيام، وكان الأستاذ سيدي محمد بن أَحْمَد بن الحسين الإسكاوري يحكي عنه وعن صلاحه وذكر أنه توفي نحو 1285هوقد ولد قبل وباء 1214هوله من الأولاد ثلاثة: أَحْمَد والحاج محمد وعبد الله الحافظ لكتاب الله المولع بالكيمياء صنعة البطالين، وقد توفي 1302 هـ، وولده: أَحْمَد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، حفظ أيضًا كتاب الله، وكان تلاء له دائمًا في مصحف، ولد نحو 1270هوتوفي 1348هوهو ممن يشار إليه بالخير.
الثاني: إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد الله:
أخذ القرآن عن الأستاذ محمد بن أَحْمَد بن الحسين الإسكاوري، حرف قالون وما عنده من المعلومات العَربيَّة ثم شارط في مسجد (أزرو واضو) من 1301هإلى أن توفي 1350هـ وهو من أصحاب الشيخ الإلغي، لا يغب مجالس الفقراء ويعظ الناس ويفقههم في الدِّين، وتخرج به كثيرون في القرآن ويوصف بأوصاف عالية كما قال واصفه مؤرخ الأسرة وولادته نحو 1275 هـ.
الثالث: عبد الله بن إبراهيم ابن من قبله:
تخرج في القرآن بوالده، وعن عمه عبد الرحمن ثم لازم الأستاذ محمد بن عبد الله أقاريض، في مدرسة (فوكرض) حتّى حصل على معلومات حسنة، وقد كانت المدرسة إذ ذاك ضيقة بالطلبة، فبنى له والده هناك بيتًا ينفرد به بين الطلبة، اعتناءً به، ثم إنه مسوق بالأقدار فالتحق بدكاكين التجارة في (طنجة) حيث أبطأ فاعتنق هناك الوطنية، فرده الفرنسيون إلى (تافراوت) فسجنوه وكبلوه بكبلين سنة، ثم ألزم أن يبقى في بلده 51/17