فهرس الكتاب
اختتم حفظ القرآن حوالي 1355هـ، ثم افتتح المبادئ عند هذا الأستاذ سيدي عبد الله الواسخيني فاختتم عنده الأجرومية والجمل والزواوي ولامية الأفعال، ثم انتقل الأستاذ إلى مدرسة (تازموت) فانتقل معه خمسة من تلاميذه فيهم المترجم، فتتبعوا عنده، فأخذوا التحفة والمقامات الحريرية والفرائض في الرسموكية، لازمه المترجم نحو سنتين.
وفي 1357هـ انتقل إلى المدرسة (البومروانية) عند الأستاذ القانت الخاشع بركة العصر سيدي عبد الله بن محمد الإيغشاني، فلازمه ملازمة الظل للجسد سبع سنين، مر فيها على جميع الفنون كما هو العادة لغة ونحوًا وعروضًا وفقهًا وتفسيرًا وحديثًا، وكان المترجم يذكره بحسن الإفادة وتفهيم الدروس، ببركة جولاته وأخذه في الحواضر، وقد كان عند المترجم في طبقته العليا ملحوظًا، حتّى إنه ينيبه في بعض إلقاء الدروس.
في المشارطة:
في سنة 1361هـ بين هذه السنوات البومراوانية التي أمضاها في الأخذ اضطر للمشارطة في مسجد قرية (أكادير وول) في جوار (تارسواط) بأمانوز. وقبل أن يستتم السنة فارق المسجد في رمضان ليغتنم أخذ البخاري عن أستاذه في (بومروان) وسبب هذه المشارطة عزيمة والده عليه لترتاش الأسرة بما يأتيها من أجرة المشارطة.
54/17في القرويين:
في سنة 1365هاتصل بالشيخ الحاج الحسن البعقيلي في (البيضاء) فألزمه أن يستتم معلوماته في فاس، فكان ذلك أسعد إشارة على المترجم، فانخرط في الثالثة من الثانوي متدرجًا في السنوات بكل نجاح، لم يرسب في أية سنة، حتّى تخرج 1375هـ، سنة رجوع الملك من منفاه، وقد كان الامتحان التخريجي يتنكبه ذو الشعور الحي إذ ذاك لأسباب خاصة، والمترجم من المعتقدين للشيخ الحسن البعقيلي رحمه الله.
في ماسة: