فهرس الكتاب
87/17 (أكادير) عنوة وفعل فيه ما يخجل وجه المروءة، وقد خيم في (فونتى) ومنع أهل الحصن من الماء حتّى مات فيه كثيرون رجالًا ونساءً وصبيانًا بالعطش، ويدفن من مات في الدور والمساجد من أجل الحصار, والثائر يقول: إن ثلث أهل الحصن نصارى والثلث يهود والثلث عصاة. وحين نزل بأصحابه إزاء البحر هناك، ولم يروا قط البحر صاروا يلتون بمائه سويقهم، فمات منهم كثيرون بذلك، ثم عاد الثائر إلى (ردانة) ليوقع بهوارة فأجمع هؤلاء أمرهم لاغتياله فتسرب إليه الخبر، فأظهر أنه يريد زيارة سيدي عمرو بن هارون، فلحق به الهواريون في قرية (تامازت) فصاروا يلعبون في الميدان مع أصحابه يظهرون الفرح والطاعة، فلم يأمن منهم فنجا بنفسه، فلحقوه في (صهريج أيت أيوب) في (تاينزرت) فرموه بالرصاص ففر والتجأ إلى دار الشيخ أَحْمَد بن يدير، حيث مات. ونهب (أيت أيش) ماله، والذي تولى الفتك به هو المسمى (ابن همان) فـ (واماين) الهواريان. و يعيش الزكني المنابهي ذكر ذلك الضعيف وألم به صاحب (الدر المنتخب) على تخليط فيما قال.
ومن آثار المترجم ظهير حرر به أهله الكرسيفيين، وهو على نسق الظهائر المعلومة ونصه: