فهرس الكتاب
(كتابنا هذا أسماه الله تعالى وأعز أمره، وأشرف في سماء العالي شمسه المنيرة وبدره، بيد حملته المتمسكين بالله ثم به، السادات الأجلة، والبدور الأهلة، ساداتنا المعظمون القدر الرابطون آل(أكرسيف) وأهل (تادارت) وأهل (أمرخيسن) وأهل (أكرضان) وأهل (أيليك) وأهل (أكيوز) وأهل (تيمكيدشت) وسيدي عبد المنعم وإخوانه، من (أيرغ) وغيرهم من كافة أولاد سيدي أبي يحيا. ومن انضاف إليهم من سكانه وحيازتهم، على يد عمنا الأبر سيدي علي بن عبد الرحمن بن بلقاسم بن عبد الله الكرسيفي. يتعرف من يقف عليه بحول الله وقوته، وشامل يمنه وبركته، أننا وقرناهم واحترمناهم، وأسقطنا عنهم جميع التكاليف المخزنية، والوظائف السلطانية والحركة ولوازمها، وغير ذلك فلا يقرب أحد ساحتهم بوجه ولا بحال رعيًا لوجه الله الكريم وضعفهم ومسكنتهم، ونسبتهم لجانب الله واجتهادهم في دين الله والقراءة، وتدريس العلم ووقوفهم على حدود الله، وتمسكهم بسنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واتباعهم لطريق أسلافهم رحمهم الله وقدس أرواحهم وأسكنهم في أعلى عليين،(مع الذين أنعم الله عليهم من 87/17
88/17النبيين والصديقين والشهداء والصالحين)ليس لهم طاقة على ما يطيق به غيرهم، وأسأل الله تعالى سبحانه أن يجعل الرشد رفيقنا وإياهم بالنبي وآله، والواقف عليه من أحبتنا ومن عمالنا أن يعمل بمقتضاه ولا يتعداه، ولابد ومن قرب ساحتهم أو حام حول حماهم فلا يلومن ولا يضرن إلا رأسه. والسلام. وكتب في الثاني والعشرين من شعبان عام 1150هـ) (مع الطبع عليه بأعلاه) (والأصل في(تيمكيدشت) .
ومما يتعلق بهذا المترجم أنه لما بويع أعرض عنه آل الشيخ سيدي عبد الجبار التمليون الشرفاء بلديوه، فنادى عليهم أتباعه في الأسواق بأنهم عصاة، أبوا أن ينقادوا، فبقوا وحدهم بين التمليين منكمشين عن مسايرته وهاك ما يدل على ذلك: