الصفحة 7365 من 9223

(نسخة رسم من أمه الأصلية الصحيحة نصه: لله الأمر من قبل ومن بعد، كان المرابط سيدي عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الكرسيفي لما قام سالف التاريخ على قبيلته، وهي أهل(وادي تيملت) مدعيًا عليهم أنه يرث قلادة الخلافة، مختصًا بها عن غيره بإذن أهل الله بزعمه فأجابوه على ذلك، وأذعنوا لطاعته، فأذن لهم بإحضار ضوامنهم (1) وشيوخهم ونفاليسهم (2) لديه. فاستحسنوا له المقالة بإنفاذ الإذن والأمر، ثم أذن لهم بخروجهم للحركة، فخرجوا عن آخرهم برماتهم، ثم سلطه الله هو وهم على ذرية شيخنا وقدوتنا وبركة إقليمنا كله، ووسيلتنا إلى الله سيدي عبد الجبار بن أكليد الشريف المدفون بزاويته بأعلى (وادي تملت) نفعنا الله وإياكم به. وقدره معظم مشهور بالإجابة، فطلبوهم بالحركة معهم فامتنعوا لهم غاية الامتناع، وسلكوا مسلك الإباية، هاربين بأنفسهم وأولادهم وأموالهم إلى الله مما يفعلونه، مستعينين بالله وبرسوله وأوليائه، وفروا بدينهم أمر فرار فنبذوا ما يصنعونه، وما يخالف دين الشرع، وما خالفوا به، ونهاهم الله ورسوله عنه، وأنهم مجتنبون من أفعاله المذمومة ما صدر من غيرهم، وخرجوا من أهل الفساد بارئين للذمة، مواظبين على طريقة أسلافهم المألوفة، باقين على العادة المعلومة عن سلالة جدهم. وأنهم غير مشتركين مع أهل القبيلة بشيء. ثم لما كان الحال ذلك قام هو وهم بالخروج للحركة معهم جبرًا فأجابوهم بأننا نحن دخلنا ديارنا حتّى يقضي 88/17

(1) يعني ضمانهم جمع ضامن.

(2) النفاليس رؤساء القبيلة بالشلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت