فهرس الكتاب
89/17الله أمرًا كان مفعولًا ويفعل بنا ما يشاء، وإلى الله عاقبة الأمور وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم اتبعوهم هكذا حتّى تفاهم الأمر بينهم، ثم اجتمعوا في سوقهم للمشاورة عليهم، فاتفق رأيهم أخمد الله سطوتهم بإذن أعيانهم وقضاتهم وأعلنوا بالتبريح في وسط سوقهم (حتّى كل من حضر) بتبريتهم من أهل الدفلى (1) أبدًا. وبخروجهم من قبيلتهم وفيئتهم منها (2) وعلى أن من تلقى من أهل الدفلى فيقتلهم ولا لومة عليه أو يصنع عليهم حسًا (2) لاجتماع القبيلة عليهم، وألا ينصف بمائة واحدة من الأوافي، فيا عجبًا لقوم بغوا في أرض الله واشتغلوا بهوى أنفسهم، نسأل الله السلامة والعافية لنا ولكم في هذه وفي تلك. كتبه من حضر للأمر، وعاينه وشهد به بسائله بعد ثمانية وخمسين ومائة وألف عبد ربه محمد بن أَحْمَد بن محمد الجشتيمي التملي كان الله له ولطف به آمين) -انتهى على ما فيه من تحريف لا يدرك معناه -
(ثم وجدت بعد هذا أسماء شهود كثيرين تناقلوا الوثيقة في أزمان مختلفة)
الثاني والثمانون: علي بن عبد الرحمن بن محمد بن بلقاسم بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن:
فقيه جيد كان يحكم في النوازل، ويحرر الأحكام فيها، ويقسم الموارث كما وجد كل ذلك بخطه، وحين ثار ابن عمه المذكور قبله كان خليفته، فأعانه فيما هو بصدده، فقام كنائب عنه في بلدهما، لما زحف الثائر إلى (أكادير) فنجا من الهلاك معه وهو المذكور في ذلك الظهير المتقدم. فلم يمت إلا بعده بأزمان، ولا يزال أعقابه موجودين يسمون آل علي بن عبد الرحمن وتحت أيديهم إلى الآن رسائل من الثائر أو إليه أو هما معًا. يحافظون عليها لا يكاد يراها أحد، وله ثلاثة أولاد: محمد وبلقاسم وأحمد.
الثالث والثمانون: عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن بلقاسم:
(1) أهل الدفلى هم آل سيدي عبد الجبار.
(2) كذا في الموضعين معًا.