فهرس الكتاب
ذلك ما وقفت عليه من الأدبيات حول المترجم. وكان لا يشارط إلا في المساجد، إلا في فترة كان في مدرسة (إيرغ) وفي مدرسة (تيزكين) برسموكة. ولد في رمضان سنة 1302هـ ولا يزال حيًا الآن 1380هـ وأنا لم أتعرف بوجهه بعد، جعلنا الله من المتحابين في الله من بعيد. 115/17
الثلاثون والمائة: سليمان بن محمد -فتحا -بن أَحْمَد بن بلقاسم أخو الحاج داود وإسحاق وموسى:
أخذ القرآن عن عمه موسى، ككل إخوانه في الأسرة، ثم لازم شقيقه داود، فحصل عليه، كما أخذ أيضًا عن سيدي الحاج الحسين الإفراني في مدرسة (سيدي بوعبدلي) كما أخذ عنه الأحمدية، كان أولًا يشارط في مدرسة (تكارف) ثم في المساجد ثم أوى إلى جبل (الكست) مع ابن أخيه أَحْمَد بن موسى، سنة 1317هـ، فاشتركا معًا في تربية الماشية وفي الحرث إلى أن توفي في شوال 1331هـ. وسبب مرضه أنه تسوق سوق الأربعاء فاشترى ملحًا كثيرًا فحمله، فمر بأناس فجلس إليهم، وقد أعيا بالعبء الذي حمله، فقيل له لو نظرت مَن يحمل عنك هذا، فقال: إن من الذنوب ما لا يغفر إلا بالكد على العيال. ثم تحامل حتّى وصل إلى داره في قنة الجبل، فسقط على الفراش، فدووي بالكي ولكن الأجل قد انقضى. وهو أصغر إخوته، ومما يتعلق به أنه كان مغرمًا بعلم الكيمياء هو ومبارك بن صالح من أسيف مقورن) والطاهر من (تونلى) والمدعو أوملوك التيييوتي، وقد سافر المترجم في شأن العقاقير التي تحتاج إليه هذه الصنعة إلى (السويرة) فلما لم ينجح رجع الكيمياء الصحيحة فاشتغل بالحرث وتربية الغنم في جبل (الكست) . أقول: ما أكثر في الجيل الماضي أمثال هؤلاء في سوس. ثم تناقصوا، وكفى السوسيين أكسيرا العلم والتجارة لو كانوا كلهم يعلمون.
الواحد والثلاثون والمائة: بلقاسم بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن: