فهرس الكتاب
(أما بعد) : وفي كل وادٍ بنو سعد (1) ، فإننا نحمد الله لكم يا إخواننا العلماء، ونشكره لحضراتكم يا صفوة الفقهاء، ثم إننا نعلمكم بأن تلك الردود التي رددتموها على كل علماء هذه الحضرة الإدريسية، ذات فطاحل (2) العلماء أولي الأفهام المشحوذة (3) والمدارك السنية. وقد تصفح الجميع ما كتبتموه إلينا حين تنتقدون ما كنا استظهرناه في القضية التي كانت قبل ذلك إلى فاس مرفوعة، وأنالها كل واحد من التحقيقات والتدقيقات ثمارًا جنيّة غير مقطوعة ولا ممنوعة، وقد كان الأدب يا إخواننا أن تقفوا مع ذلك الجواب القاطع، وقد حوى من النصوص ما هي صوارم قواطع، تعلوها أنوار يعز مثلها اليوم سواطع. وقد تعجب الكل حين رد الجواب مع ما كتبه جمهوركم من تخطيئة ما استظهره الفاسيون، وأنه والله لعجب عجاب منكم أيها السوسيون، فماذا تفيد الضحاضح (4) مع مزبدات الأمواج؟ وهل يكون 118/17
(1) تحول الأضبط بن قريع السعدي عن قومه يتنقل في القبائل فلم يحمدها فرجع إلى قومه وقال في كل واد بنو سعيد، فظهر أن أصل المثل في الذم، فاستعماله في غير ذلك خطأ، وهذا مما استفدناه عن شيخنا ابن العربي العلوي الفلالي، وكان يحمل على تلك السجعة.
(2) ج. فطحل: السيل العظيم في الأصل.
(3) شحذ المدية: سنها وأمضاها.
(4) الضحضاح: الماء اليسير.