فهرس الكتاب
احملوا هذا على النصيحة، فلهجة الأعجمي بين العرب أعظم فضيحة، فهذا جوابكم عن انتقادكم، لعله ينبهكم من رقادكم، فقد طالت السماء مطاولها، وإن عادت العقرب عدنا (1) لها. وقد كان الأولى أن لا تروا سوادًا في بياض. ولكن رأى الجماعة أن يكون الجواب هكذا عن تراض ومع الحامل ما كتبتموه مردودًا. وما عندنا في المسألة أولًا لا نزال عليه ولا يرى منا عنه صدودًا (2) . على أننا نطلب منكم يا إخواننا أن لا تؤاخدوا 119/17
120/17وأن لا تتكلوا على ما تقتضيه البلاغة في المقام فتنابذوا (3) فتربصوا حتّى تتفهموا مقاصد العبارات (4) لئلا تزل بكم في مسالك البلغاء قدم فتحسبوا هذا من المباراة. سددكم الله وفهمكم المقاصد، وهداكم حتّى تكونوا لعلوم البلاغة بالمراصد (5) ، والسلام عليكم ورحمة الله.
الجواب:
(1) قال: إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة.
(2) ميلًا عنه.
(3) فتنابذوا: فتعادوا، فذلك هو المقصود، والنبذ الطرح.
(4) كان هذا الفاضل يكتب إلى السودان، وقد تذكرنا أنهم حين يكاتبون الذهبي لا يفهمون ولا يفهمون حتى ذهبوا بصورة عباراتهم في بيعتهم للذهبي لمن يصححها لهم ثم أرسلوها إليه.
(5) على كل سوسي أن يقول آمين وإن كان هذا التأمين مما يجب على كل فاسي أيضًا، ومثل كل عربي لأن هذا دعاء للبرية شامل، كأني بقارئ يقول: إن سوسية فلان تحرك عرقها.. ولكن.