الصفحة 7408 من 9223

وقد نال مني الغضب مبلغًا عظيمًا حين نبزنا الكاتب بأننا أهل سوس، إنما يكون كاتبنا في البلاغة زنيمًا (1) فأردت أن أكيل له بكيله، فأصليه بنار جمره، وأن ألقيه في وسط ويله ليذوق وبال أمره، حتى يقر بأن في بني عمه رماحًا (2) وزبونًا (3) إن اقتضاه المقام وجماحًا، فقد قيل في سالف الزمان عن أحد (4) الأبرار من استغضب ولم يغضب فهو حمار. وقد جعل الله لنا آيتنا بها نوجز (5) إن أردنا عليكم:(فمن اعتدى 123/17

124/17عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)فلذلك جعلت عرضي دون عرض أهل صقعي، ونفعهم جميعًا أردت لا مجرد نفعي.

لم أكن من جناتها علم اللـ * ــه وإني بحرها اليوم صال (6) .

وإن أردت أن أكون مقسطًا (7) وأن لا تزال يدي في مجالي بالحق مرتبطًا (8) فلا تمش مع كلام هذا المتفاصح قدمًا بقدم. حتى أغادره إن شاء الله بالبراهين كلحم على وضم (9) .

يقول:

(فقهاء سوس الأعلام، الذين هم في فقههم بحور وفي وقارهم أعلام)

(1) الزليم: المزلق في القوم وليس منهم.

(2) قال:

جاء شقيق عارضًا رمحه * إن بني عمك فيهم رماح.

(3) الزبن: الدفع، ومنه الناقة الزبون، وقوله في ذلك الزبون كجلوس يقصد به المصدر.

(4) الشافعي.

(5) أما إباحة الدفاع فنعم، وهو مقصود الآية، وأما الأجر فلا.

(6) من قصيدة للحارث بن عباد في حرب البسوس.

(7) عادلًا

(8) هكذا ذكر مرتبطًا فيا ويحه لو رد عليه فاسي في تذكير اليد.

(9) الوضم: خشبة الجزار التي يقطع عليها اللحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت