الصفحة 7407 من 9223

وقد سرنا أن بحثنا عمن لهم تلك الأسماء التي في أسفل تلك الرسالة المقذعة، فلم يقع السائل على مَن عرف لهم ذكرًا بعدما والى السؤال وتابعه (1) .

أسائل عن ثمالة كل حي * وكلهم يقول وما ثمالة؟

فقلت محمد بن يزيد منهم * فقالوا الآن زدت بهم جهالة (2)

حقًا سررنا بذلك غاية السرور، وخامر قلوبنا منه أعظم حبور، وما كنا نحسب الأعلام المقتدى بهم من سادات فاس، يتجردون هكذا عن 122/17

123/17اللباس، فيبدون بسواة لا يخصف (3) عليها من ورق الجنة، ولهم هذيان الذي تتخبطه الجنة، ولم نقدم على هذا الجواب حتى أدركنا أن تلك الرسالة إنما هي لمعان سراب، وإنه لسفيه لا يقدر قدر الناس، فيشتم إخوانه وهو يتستر بالدفاع (4) عن علماء فاس، فأردت أن أبارزه في الميدان، ليعرف كل الطعان بالسنان. والعجيب أن رسالته جاءت بغير اسم (5) الكاتب. فانتفت بذلك على مَن يرمي الهواء كل المعاتب، وقد تذكرت بيتين لبعض (6) شيوخ شيوخنا في المقام، كتبها لمن زبر له هجوًا من اللئام:

أيا من رماني باليراعة واختفى * ولم يتعرض للقنا والصوارم

هلم إلى الميدان إن كنت صادقًا * ليعرف من عبد القفا واللهازم

(1) فالحمد لله الذي صب غضبك على فاسي فقط لا بعينه، وربما كان من طراء فاس، وإلا لضربنا برسالتك عرض الحائط، وتولينا نحن السوسيين تحطيمك قبل إخواننا الفاسيين، فمحبة فاس اليوم في قلوبنا زادت على ما كانت تعهده، فهناك من هناك من أشياخنا وإخواننا وأعواننا.

(2) هذا هجو للمبرد النحور المشهور، وثمالة قبيلته.

(3) خصف الورق على بدنه: ألزقه به.

(4) هنا كلمة غير ظاهرة فاستبدلناها بكلمة الدفاع.

(5) كأنه يريد: اسم الكاتب الخاص، وإلا فقد ذكر أنها وقعت بأسماء الجماعة.

(6) في بالي أنه المسناوي، وأنه كتب ذلك بعد أن كتب له بعضهم إزاء كرسيه:

وكنت أرى زيدًا كما قيل سيدًا * إذا أنه عبد القفا واللهازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت