فهرس الكتاب
له شهرة بالسعي في المصالح العامة، يقصده ذوو الحاجات، عاقل أريب، أخذ ما عنده من المعلومات عن الأستاذ سيدي محمد بن القاضي الإيديكلي في مدرسة (تافروات) وكان يوثق بكثرة وكان من أفضل الناس من صغره، فقد راوده أستاذه المذكور على أن لا يفارقه حتى يستتم المعلومات كما تستحقه فطانته، فأبي، وقد اتصف بما يتصف به المرابطون النفاعون للناس، معتمدًا على أخلاقه وعلى ما عنده من المعلومات , وهو رجل الكرسيفيين في عصره، من نواح شتي، وقد ألقيت عليه محبة في الناس، ولد في الاثنين 16 رمضان 1260هـ وتوفي في شعبان 1331 هـ، وكان المترجم محور الحفلة المولدية المعلومة التي تقام في مسجد (إسكاور) التي لا تشبهها حفلة مولدية في تلك الجهات، وقد كان الجد الأعلي الشيخ سيدي عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بنى مسجدًا في (إسكاور) وآخر في إكرسيف وتقام في كل واحد منهما حفلة في أوائل ربيع الأول، والعادة أنه بمجرد ما يدخل شهر ربيع الأول ويمضي فيه يومان، يجتمع الطلبة من المرابطين في المسجد، مع العامة الذين ساكنوهم في القرية، فبعد قراءة الحزب عشية تفتتح الهمزية، فيقرأ منها الطلبة بيتين بيتين، وبعد كل بيتين يرد عليهم العامة بقولهم مرتين:
صل يا رب ثم سلم على من *** هو للخلق رحمة وشفاء
وقد حفظ العامة هذا البيت بتكراره كل عام هكذا، ويبقون إلى قرب صلاة العشاء ثم يختتمون بقصيدة أَحْمَد بن عبد الحي الحلبي التي مطلعها:
لمن نلتجي يا من إليه تصير *** أمور جميع الخلق، وهو بصير
ثم تتلى قصيدة نبوية من قصائد ثمانية معلومة عندهم، وهذه هي القصائد الثمانية.
1-لليوسي مطلعها:
جد في سيرها فلست تلام *** هذه طيبة وهذا المقام
2-معارضة لبانت سعاد مطلعها:
خير الأنام هو المقصود والسول 153/17
3-قصيدة مشهورة مطلعها:
صلاة ثم تسليم مجدد *** على المختار سيدنا محمد
4-أخري من الملحون مطلعها:
البشير النذير *** السراج المنير