فهرس الكتاب
إنما المستعد مثلك من يكـ *** ـشف بالعقل في الثياب ذئابا
عش لعرش يراك حظًا كبيرًا *** عش لشعب تقضي له الأرابا
حاملًا آية الشهامة تاجًا *** ساحبًا من برد الجلال ثيابا
وليدم شبلك المفدي ولي العـ *** ـهد نحو العلا يقود الشبابا
تملآن التاريخ ذكرًا وفخرًا *** وعيونًا تراكمًا إعجابا
177/17ومن خطه أيضًا:
في ماي سنة 1947 م عين الجنرال (جوان) مقيمًا عامًا لفرنسا بالمغرب، وقبل تعيينه وبعد مغادرة خلفه (إيريك لابون) المغرب، كثرت الإشاعات وتضاربت حول السياسة الجديدة التي سنت نهجها (فرنسا) إزاء (المغرب) هل تسلك معه سياسة الشدة والعنف، أم سياسة اللين وتفهم مشاكله؟ وفي هذا الجو الخانق عين رجل عسكري (جوان) على رأس الإقامة العامة، بالمغرب، فخيبت الآمال، وتحقق الملاحظون أن (فرنسا) لم تيأس بعد من نجاح سياستها العنيفة، هذه هي الظروف هذه القصيدة:
(إلى المقيم الجديد)
ماذا وراءك لا نراك بعيدًا *** عنا، وصادفت المقام سعيدا
هي فترة حلمت بها أوهامنا *** هذا رأى نحسًا، وذاك سعودا
هذي ملايين النفوس تطلعت *** لترى الوليد من الأمور جديدا
فاختر لما تلقيه لحنا مطربًا *** فالقوم يتخذون ذاك نشيدا
ضاقوا بأسلوب القديم ولحنه *** ذرعًا وملوا ذلك المعهودا
إن النفوس -كما علمت- كريمة *** تتعشق الإبداع والتجديدا
لا تعدلن إذا وجدت مع الحجا *** فينا خمولًا مخجلًا وجمودا
حكم الثلاثين الطوال ونيف *** ضرب الحجاب على الرجال شديدا
تالله لو ترك الشباب وشأنهم *** بلغوا مداهم في المجال بعيدا
ياليت شعري، ما حملت إليهم *** أيكون وعدًا أم يكون وعيدا
أم ليس عندك ما يصدق ظنهم *** فعليك بعد سلامهم مردوادا
ناشدتك الإنجيل وهو مقدس *** أن لا تزيد على الوقود وقودا