فهرس الكتاب
خمدت حوادث بعد جهد فادح *** لولا الرزانة ما تريد خمودا (1)
قل للالي نفخوا لنا في بوقها *** غضب المسيح عليكموا مفؤودا
سلهم به، هل كان ما في صدرهم *** قلبًا كقلب الناس أو جلمواد؟
وانظر -بربك- في البلاد كراحم *** أو ما رأيت بها المآثم سودا؟
الخطب داج والقلوب زكية *** فاستأنف الرأي الجديد سديدا
سترى شبابًا يطفحون عواطفا *** عشقوا العلا لا الفاتنات خدودا
جعلوا الوقوف على الحدود سلاحهم *** في الأمر، واتخذوا الحقوق جنودا
178/17واستسكوا بعر الثبات وثيقة *** وتكتلوا عند العرين أسودا
وخطوا خطارب العرين خفيفة *** ليحققووا أمل البلاد وطيدا
أنت الخبير لك أمر لم أرد *** لك في الأمور بما أقول مزيدا
فأبا بنفسك أن تكاد بخائن *** قد صار كيد الخائنين مكيدا
يا أيها الضيف الجديد، تحية *** إن زودك الحق والتسديدا
تجد البلاد كما تشاء رحيبة *** والعيش فيها -للحكيم- رغيدا
هي جنة الأقطار لكن لم ترد *** لسوي بنيها في النعيم خلودا
ما ذاك من حسد وفقد كرامة *** بالله عاذت أن تكون حسودا
لكنه حب البنين، فاشفقت *** أن يصبحوا بعد الولاء عبيدا
راجع إذا ما كنت فيها خاطبا *** ود القلوب مواثقًا عهودا
شرف الشعوب من الكرائم لم يدس *** الا آثار ضغائنا وحقودا
من يغترر بضعيها فأنا أرى *** للحق فيه عدة وعديدا
لا يعدمن الحق من طلبوا به *** حتى يروا في الأمر عنه محيدا
ظني وقد فجر الرجاء يراعتي *** أن لا يصادف ما أقول صدودا
إني شرحت لك الضمائر موثرًا *** أن لا أكيل الحمد والتمجيد
لأكون عندك ناطقًا بحقيقة *** لا شاعرًا صاغ القريض مجيدا
ومن خطه أيضًا:
(1) إشارة إلى الحوادث الدامية التي وقعت في الدار (البيضاء) حيث هجم الجنود السنغاليون على السكان العزل، فقتلوا الرجال والنساء والأطفال.