الصفحة 7477 من 9223

بعثت بهذه القصيدة إلي شيخنا العلامة السيد الحاج محمد الحبيب، وكنت هياتها له لما عزمت على زيارته في 5 ذي الحجة عام 1362 هـ، وعقاتنا عوائق عن زيارته، رغما عن كل مجهود بذلناه في تمهيد العقبات التي تعرقل عزمنا عليها:

بخطا منك يدني واسعات *** عاجز عن مفاوز شاسعات

ويوالي مستوضحا كل هضب *** عارض عدوه بغير أناة

ويجوب الفلا بشوق عظيم *** وفؤاد مؤاصل الخفقات

لو أطاق المسير كالطير جاري *** طائرًا في الهواء شهب البزاة

أو كعفريت ذي الجلال سليمًا ***، تراه في أسرع اللمحات

أو كشيء يفوق ذاك وهذا *** سبق الوهم في قلوب الدهاة 178/17

ليداوي فؤاده من هموم *** تعتريه بتلكم النظرات

ويزور الحمي الذي أنت فيه *** كعبة الرائدين للبركات

جل مرء رءاك ثم نئا عنـ *** ـك وما انشق قلبه حسرات

لا تلم من له إليك حنين *** إن في قلبه لظى الذكريات

تفعل الذكريات في القلب ما لم *** تسطع فعله مواضي الكماة

كيف لا تجذب القلوب ويرنو *** نحوك الدلجون في الحالكات؟

كوكب أنت يهتدي بك سار *** في ليالي الجهالة الداجيات

كوكب أنت كاشف نوره ظلـ *** ـماء بين الكواكب الكاسفات

إن للأرض كالسماء إذا فكـ *** رت فيها الكواكب النيران

إيه يا شيخ لا تزل في المعالي *** لابسًا من أثوابها حبرات

فالمعالي تروق كلا ولكن *** تغلب الناس شقة الغايات

تلك كالغانيات تترك صبا *** غير دار لوصلها كيف يأتي

هي تصبي الرجال لكن نراها *** بك يا شيخ دائمًا مولعات

اتراها لما خطوت إليها *** تتخطي إليك بالوثبات

عشقت عزك الموطد حتى *** كان منها جميع ما أنت آت

فتسلقت في ذراها مكانًا *** دق حتى نبا عن النظرات

وترشفت من زجاجاتها ما *** ما تري مثله من الحلويات

رشفات أحلي لمثلك مما *** في ثنايا الكعاب من رشفات

وإذا كان مطمح الحر وعدًا *** مهد العزم نحوه العقبات

يا حليف المثآئر الخالدات *** وأنيس المحارب الموحشات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت