فهرس الكتاب
لست أبغي بما أقول بيانًا *** عن معاني خصالك الحسنات
إذ سواء أكثرت يا شيخ أم أقـ *** ـللت فيها القوافي المحكمات
وكذا المجد الصبح اليوم في النا *** س أدق المسائل الخافيات
أشكل المجد الرجال فقالوا *** إنه في الثراء والثروات
أو يعيش الفتى كما شاء في الدنـ *** ـيا ينال الآمال والشهوات
مزجيًا عيشه هينئًا مريئًا *** لم تشبه شوائب المعضلات
في هجير النهار يغشي رياضًا *** بين نوح الحمام والنغمات
تحت أفنان دوحها بين أذيا *** لو نسيم مؤرج النفحات
والليالي يعزم في لجج من *** نشوات السرور والأشربات 179/17
تحت أستار سندس في وئير *** بين أذيال كاعب عطرات
إنما المجد ما شغلت به نفسك *** بين الروحات والغدوات
توضح المشكلات للناس حتى *** تجلو غوامض المكرمات
وتجلي حقائق العلم حتى *** صرت تبدي حقائق المعلاة
يبد أن العقول تبنو لديها *** شأن أسلوب كل مخترعات
لم -يا شيخ- لا تبين للنا *** س معاني خلالك الغامضات
أتخطي تفسيرهن وقد فسرت *** آيات ربك المعجزات
مثل ذاك التفسير بالله فسر *** للورى أي مجدك الباهرات
ليزيف المدلسون عليهم *** ويروا كالهشيم في الذاريات
كثر المدعون حتى رأينا *** في سبيل المكارم الشبهات
كم رأينا من مدع ما ثرات *** يعمل المضحكات والمبكيات
راكبًا مكره على كل غي *** ناصبًا فخه لصيد الصلات
باطشًا بالقلوب وهي ضعاف *** باحتيال له حديد الشباة
إنه الحق ليس يخفي سناه *** أنه كالمصباح في المشكاة
إن للحق أينما كان صوتًا *** يلجئ الصاخبين للإنصات
ليت شعري وقد تقضت جهودي *** هل يراعي قضى لك الواجبات
أو لم يكف في الإجادة أني *** أنا لولاك لم أصغ كلمات
عفت هذا البيان إذ ليس إلا *** نجم نحس يدور بالدائرات
وتركت الميدان يخلو لفدم *** خامد الفكر جامد كالصفاة
لم آمل أن آراه، أدرك شاوا *** أو كبا بالأتاي في الحلبات
فسلام على الأناشيد إلا *** ما أتي عن بواعث الذكريات