الصفحة 7479 من 9223

ضاع كل القريض غير قواف *** مطريات صفاتك الحسنات

ذق بيانًا مسلسلًا فهو عذب *** سائغ للشراب مثل الفرات

إن ينل حق قدره من عدو *** كاشح فاليقين قول العداة

أو يقل فيه فالبيان بعيد *** عن عقول الوحوش والحشرات

وإذا حكم الهوى يرفض الإنصاف *** رفض العشاق قول الوشاة

واجن ما أنت غارس فهو مما *** يحفظ الدهر فوق حفظ الرواة

أجدر الناس بالخلود عظام *** مجدوا بالقصائد الخالدات

عشت للعلم كيف شئت موقي *** بادي الفضل عالي العتبات

تملأ الدهر بالمحاسن شتى *** وعيونًا تراك بالبشريات

181/17ومن خطه أيضًا:

أقول أخاطب شيخي الأستاذ الكبير العلامة الجليل السيد محمد الحبيب أواخر شعبان عام 1361هـ.

(آلام وشكوي)

إلى م تعاني في سويدائك الحزنا *** وتسلك في بيداء أشجانك الحزنا

وتطلب ذحلًا من ليال تمالأت *** لمثلك دهرًا بالغضائن والشحنا (1)

وتجهد في إرضاء قومك فوق ما *** تطيق كصب معوز خطب الحسنا

وأي عجاب فوق أن تبصر امرءًا *** من أهل الحجا يبغي من الزمن المنا

بلي أعجب الأشياء عندي مهذب *** يحاول غرس الود في قلب من يشنا

نظيرك في الدنيا كثير ألم يكن *** يجدد هذا في كوارثك الهونا

فكم تحت جنح الليل من موقد الحشا *** سواك ودامي القلب من كلمه أنا

وذي أدب من لحن نعمته اقتنت *** أغانيهما قمرية الروضة الغنا

كذلك ما أسمعت هل أنت مسمع *** من النغمات المشجيات لنا لحنا

تحاكي بإسجاع حمائم هتفا *** إذا ما علت في الأيك كالمنبر الغصنا

فتسكت من يهذي هذاء مبرسم *** فهل يحسن الألحان من يقرع الشنا (2)

(1) الذخل: الثأر.

(2) المبرسم: من برسم الرجل على ما لم يسم فاعله، وهو المصاب بعلة معروفة لا يدري صاحبها ما يقول، والشن القربة الخلق، وفي المثل: لا يقعقع له بالشنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت