فهرس الكتاب
ضاع كل القريض غير قواف *** مطريات صفاتك الحسنات
ذق بيانًا مسلسلًا فهو عذب *** سائغ للشراب مثل الفرات
إن ينل حق قدره من عدو *** كاشح فاليقين قول العداة
أو يقل فيه فالبيان بعيد *** عن عقول الوحوش والحشرات
وإذا حكم الهوى يرفض الإنصاف *** رفض العشاق قول الوشاة
واجن ما أنت غارس فهو مما *** يحفظ الدهر فوق حفظ الرواة
أجدر الناس بالخلود عظام *** مجدوا بالقصائد الخالدات
عشت للعلم كيف شئت موقي *** بادي الفضل عالي العتبات
تملأ الدهر بالمحاسن شتى *** وعيونًا تراك بالبشريات
181/17ومن خطه أيضًا:
أقول أخاطب شيخي الأستاذ الكبير العلامة الجليل السيد محمد الحبيب أواخر شعبان عام 1361هـ.
(آلام وشكوي)
إلى م تعاني في سويدائك الحزنا *** وتسلك في بيداء أشجانك الحزنا
وتطلب ذحلًا من ليال تمالأت *** لمثلك دهرًا بالغضائن والشحنا (1)
وتجهد في إرضاء قومك فوق ما *** تطيق كصب معوز خطب الحسنا
وأي عجاب فوق أن تبصر امرءًا *** من أهل الحجا يبغي من الزمن المنا
بلي أعجب الأشياء عندي مهذب *** يحاول غرس الود في قلب من يشنا
نظيرك في الدنيا كثير ألم يكن *** يجدد هذا في كوارثك الهونا
فكم تحت جنح الليل من موقد الحشا *** سواك ودامي القلب من كلمه أنا
وذي أدب من لحن نعمته اقتنت *** أغانيهما قمرية الروضة الغنا
كذلك ما أسمعت هل أنت مسمع *** من النغمات المشجيات لنا لحنا
تحاكي بإسجاع حمائم هتفا *** إذا ما علت في الأيك كالمنبر الغصنا
فتسكت من يهذي هذاء مبرسم *** فهل يحسن الألحان من يقرع الشنا (2)
(1) الذخل: الثأر.
(2) المبرسم: من برسم الرجل على ما لم يسم فاعله، وهو المصاب بعلة معروفة لا يدري صاحبها ما يقول، والشن القربة الخلق، وفي المثل: لا يقعقع له بالشنان.