الصفحة 7482 من 9223

وذلك قصدي بالقصيدة لا الثنا *** لأنك فوق المدح أم مصقع أثني

فأي طريق للسيادة والعلا *** يراه ولم تنهجه من أرسل الذهنا؟

لئن كان طرف العز يشمس للوري *** لجاهدت حتى أن علوت له متنا

أصالة رأي في ثبات شواهق *** بمثلهما للعز رب الحجا يعني

يذود الفتى بالرأي جيشًا عرمرمًا *** تقلد طرًا باسلوه القنا اللدنا

ويستلسلم الثوار قسرًا إذا لقوا *** عداهم ولا ضربًا تراه ولا طعنا

وإن كان مغني الكرمات معسمًا *** فبالجد قد أوضحت ذيالك المعني (1)

وأن يترك المثرون مالًا فإنه *** ستترك علمًا في الصدور ولا يفني

وذكرًا وآثارًا مخلدة على *** مدى الدهر كالمسك المأجج يعبقنا

وإن كان فيما قلت حسن وروعة *** فمن بحرك الطامي الخضم ترشفنا

وإن كنت إذا طريت جانبك الرضا *** فضحت بماسطرته البلغا اللسنا

184/17فذاك لأني ناطق بحقيقة *** وهم إنما يطرون أولي الخزي الرعنا (2)

وهل يلفين إلا الحقيقة كاشح *** فلا نافذًا فحوى خطابي واللحنا (3)

ولا زلت في نهج المعارف والهدى *** صوى ومنارًا لامرء جاهل أينا (4)

ونجمًا بالأفلاك الهداة منورًا *** لمدلج مستوضح كوكبا كنا (5)

ومن خطه أيضًا:

كنا ختمنا الجامع الصحيح للإمام البخاري في آخر رمضان عام 1363ه‍فقلت لدي ختمته هذه القصيدة ذكرى لذلك الخالد العظيم وإعجابا بكتابته الجليل:

(البخاري وكتابه الصحيح)

(1) المعمس: المشكل الغامض.

(2) الخزي: بفتح الخاء والزاي، كالخزي بالكسر فالسكون، وهو الذلة والعار، والرعن جمع أرعن، وهو الأحمق المسترخي.

(3) فلى الشعر: تدبره، واستخرج معانيه وغريبه، وفحوى الخطاب ومعناه، وكذلك لحنه.

(4) الصوي: جمع صوة بالضم: العلامة تجعل في الطريق ليستدل بها.

(5) الإدّلاج: بتشديد الدال: السير من آخر الليل، والإدْلاج بسكون الدال: السير من أوله، المستوضح: من استوضح الشيء إذا وضحت يدك على عينيك تنظر هل تراه (الحواشي على القصيدة من الأصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت