فهرس الكتاب
إن الحقيقة حيثما وافيتها *** عزت -كما عزت- لها الأنصار
شكوى إلى أهل الحقيقة والحجا *** شكوي تذوب لوقعها الأحجار
هل كنت تدرك سر ما أنا قائل *** أم حسبك المزمار مثلك والأكبار (1)
وكفاك ما أبديت من وحي الحجا *** أم كان ينفع مثلك الإكثار؟
ماذا تحاول بعد ما أسمعته *** فالحق عند المنصفين نهار؟
وبعد: فيكفي هذا القدر من قوافي شاعرنا، المفوه وعينه فراره (2) وقد ذكرت له قصائد أخرى متعددة بمناسبات أثناء الكتاب، وشعره غير قليل، وقد حفاظ عليها كديوان، وربما ينشره يومًا ليستفيد منه أبناء صعقه، لعلهم يتلقحون منه بما يرفع نظرتهم العليا في الأدب إلى الأوج، (وبعد) : فالرجل الشعر وزاد فسيكون شاعر العروبة لا شاعر المغرب فقط.
194/17الغازيون
الرابع والسبعون والمائة: أَحْمَد بن سعيد علي بن أبي بكر بن اسحق بن عثمان بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وهو أبو يحيى بن عمرو بن نعمان.
هذا فرع من فروع الكرسيفيين، يسمون آل الغازي يقنطون في (أكرسيف) وقد التقوا مع البوزيديين بني عمومتهم المتقدمين في عبد الرحمن بن أبي يحيى، فلعبد الرحمن ولدان: ابراهيم هو جد البوزيديين، وعثمان هو جد آل الغازي، وقد انتشر أيضًا العلم والصلاح في هذا الفرع، ولنذكر من تيسروا لنا من رجالاتهم، فأولهم: أَحْمَد بن سعيد هذا المعنون به فقد قال فيه الحضيكي:
(أَحْمَد بن سعيد الكرسيفي العالم الصالح القانت الناسك، كان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ من رجالهم وصلحائهم وعبادهم الصادقين وفقهائهم، من أشياخ شيوخنا مات سنة 1132هـ)
الخامس والسبعون والمائة: بلقاسم بن أَحْمَد بن سعيد
(1) الأكبار: جمع كبر بفتح الباء، كسبب وأسباب، وهو الطبل الذي يضرب به المطرب.
(2) عينه فراراه بضم الفاء، وفررت البهيمة إذا فتحت فاها لتنظر أين وصلت في سنها، ولكن متي نظرت إلى جسدها الصحيح - وهو المقصود بعينها- فإن ذلك فرارها، فإنها لا تصح إلا إذا لم تشب وخلت من العيوب.