فهرس الكتاب
عالم حسن رأينا له فتاوى جيدة، أخذ عن والده وعن أبي زيد الجشتيمي شارط أيضًا في (الوفقاوية) وكانت مثابة أهله ما شاء الله حتى توارثوها، ويقال أيضًا أن جدهم هوالذي وقف حتى أسست من أول يوم، ولم يبطئ كالمترجم فيها إلا محمد بن الحاج التازولتي نحو عشرين سنة، ثم تركها في أيدي أهلها آل العالم هؤلاء، وقد شارط المترجم في (الرخاوية) ، أيضًا وفي مدرسة (تاسريرت) بأمانوز، توفي قتيلًا بيد المرابطين، البوزيديين في (إداداس) سنة 1299هـ حكى من حضر قتله أنه لما قدم للقتل صار يعرض على خصومه هؤلاء مالا ليطلقوه، قال الحاكي: فرأيت شابًا معي يريدون المال، فأطلقت فيه بسرعة، لأن الفرصة لا تسنح في كل وقت للقضاء على الأعداء الذين لا يرحمونك إن ظفروا بك، وسبب هذا: أن المسماة عائشة بنت الفقيه محمد بن الحاج أكناري كانت في الغابة تحتطب على العادة، فجاء هموش بن عبد الرحمن من بني الحاج، فاعتقلها، كأنه وجدها تحتطب فيما ينسب لأهله، ثم أطلقها فقامت قيامة أهلها، لأن زوجها هو الرجل الشهير محمد بن الفاضل -المتقدم الذكر- فحلف آل عبد العزيز بن الحسن البوزيديون الساكنون في (التعلة الحمراء) بـ (أداداس) أن لا يتسوقوا وأن لا يفعلوا أي شيء حتى يأخذوا من من خصومهم أبناء عمومتهم ما يغسل عنهم هذا العار الذي لحقهم بسبب ما وقع لأختهم، فصاروا يتربصون حتى أخبروا أن الفقيه المترجم وأخاه اليزيد بن عابد، وممحمد بن الحسين من بني على بن أَحْمَد، وأبا على، جاءوا أربعتهم من جهة (تيزكي ييريغن) بتجارة سودانية وبماشية، فتعرضوا لهم في (أداداس) ، فاعتقلوهم، ثم هرب منهم أبو علي، ففاتهم جريًا، فبقي الثلاثة فقتلوا صبرًا كما ذكرنا، فانتهب القاتلون لهم كل ما معهم من السلع السودانية، ثم استرسلت العدواة بين الفريقين.
202/17السابع والثمانون والمائة: عابد بن محمد المتأخر من آل العالم