الصفحة 7510 من 9223

كان للمترجم اتصال وثيق بالشريف سيدي إبراهيم بن صالح التازاروالتي، وكان معًا مترافقين منذ كانا يأخذان القرآن، ثم في مدراس العلوم، وكان شريكه في بيت من مدرسة (أدوز) وقد ذكرنا في ترجمة الشيخ من (القسم الأول) ، بعض قضايا ذكر فيها المترجم إذ ذاك، ثم لما تصدر الشيخ للتربية، وأخذ عنه سيدي إبراهيم بن صالح، ورد المترجم مرة في موسم من مواسم (تازاروالت) إلى الشريف صاحبه، فخرج إليه من داره فقال له: يا سيدي عمر، إنني كنت دائمًا معك منذ الصغر، فتصاحبنا في حفظ القرآن، وفي أخذ العلوم، والآن إنني في صدد أخذ علم آخر عن شيخي سيدي الحاج علي، فإن أردت دوام الصحبة فرافقني في هذا أيضًا، ولا فوداعًا، فأنعم له المترجم بذلك، وقد كانت هذه المحادثة أمام دار الشريف في قرية (تيكدمين) التي تحتها زاوية ينزل فيها الشيخ مع أصحابه في المواسم، فقصد سيدي عمر الشيخ في الحين، فأخذ عنه، ثم صار الشيخ يلم به في داره، بـ (أملن) وفي مدرسته وربما زار زاوية الشيخ، وإن كان ذلك قليلًا، فقد حدثني ثقة أنه كان مرة مع الشيخ فمرا بـ (إيكضي) حيث المترجم، فذهب المترجم مع الشيخ ثم لم يرجع إلا من زاوية (إلغ) كما 206/17

207/17حدثني المؤرخ الكرسيفي أنه صادف في أحد المواسم المترجم بـ (تازاروالت) فقصد معًا الشيخ في ذلك المكان، فإذا معه سيدي محمد بن مسعود -الذي خرق العادة في ذلك الموسم - وسيدي إبراهيم بن صالح، كما حدث أيضًا أن المترجم له اعتقاد كبير في الشيخ، وكان إذا ورد إلى (أملن) ينزل عنده في الدار ويجمع له أهله من النساء لوعظهن، وتلك العادة الشيخ في تبليغ الدين لكل أحد، رجالًا ونساء، قال: ذكر سيدي عمر يومًا فلانًا -أحد رؤساء الطرق المشهورين -فقال: إن لسانه يسرع إلى التكلم في الناس، بخلاف الشيخ سيدي الحاج علي، فإنه لا نرى له ولو فلتة في أعراض الناس كلهم، أيًا كانوا، وعلى أية صفة كانوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت