فهرس الكتاب
217/17فلما رجع الرسول بأيام يسيرة جاء من أعلمه بأن ما يخافه قد زال عنه، فلينم آمنا، وأن القاضي أعرض عن ذلك، ثم لما توفي المترجم، وصارت كتبه إلى القاضي، وجد فيها هذه الرسالة، فذهب بها إلى القائد ليبشره بما فيها -والشيخ إذ ذاك كما توفي- فصار يفتش عن سيدي مبارك أزكوك حتى وجده في قرية (تيزملالين) هناك، فمثل بين يدي القائد، فطلب منه أن يقترح عليه كل ما شاءه، وأن ينفذ له من المئونة ما يكفيه، فقال له سيدي مبارك: إنما أنا فقير مسكين، لا غرض لي في أي شيء، أبعدما أعطاني الله من العرش إلى الفرش أفكر فيه كما أشاء وأحب، أتطلع إلى ما عند عبيده، ولا أحب إلا أن أعيش كما أنا، فبعدما رواده فتمنع عليه طلب منه أن يستجيب له كلما وجه إليه، فأنعم له بذلك، فكان ذلك هو السبب حتى عرف سيدي مبارك في دار القائد وخلفائه، فيكرمونه دائمًا ويهادونه ويعتقدونه، كما ذكرنا ذلك في ترجمته.
ادرك المترجم مجدًا في أساكا بماله ودينه وعلمه وكرمه، إلى أن أتاه أجله قبل وفاة شيخه بقليل.
وابن الفقيه المشهور الآن في (زنقة القاهرة) ، في (البيضاء) المشهور بكل خير، هو ولد هذا المترجم الجليل، ولهذا السيد ولد نجيب يتتبع الآن، فعسي أن يستتم، ويرث من مجد جده العلمي، وفقه الله وحفظه.
218/17سيدي الحاج
عبد الحميد اليعقوبي الأيلالني
28-5-1264هـ= 20-3-1317ه
نسبه:
عبد الحميد بن محمد بن علي بن سعيد بن داود بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن مسعود.
هذه أسرة آخر مجيدة عارفة ربانية، تفرعت بالعلماء الفطاحل منذ نحو 180 سنة إلى الآن، ومن بين رجالاتها أفذاذ لا يطار تحت أجنحتهم، ولا يشق لهم غبار، وتقطن الأسرة في (تالات نتسركي) (تلعة الملخة) من قبيلة (ايدا كنضيف) فبهذه الأسرة أكرم الله هذه القرية بالعلم، والصلاح منذ نبعت هذه الأسرة منها، وهاك قائمة علمائها الكبار والمتوسطين.
1-على بن سعيد
2-إبراهيم بن سعيد أخوه
3-سعيد بن علي بن سعيد