فهرس الكتاب
وفتحًا مبينًا في العلوم بأسرها *** وسعيًا زكيًا كل خوف به نكفى
وإبلاغنا من فضله كل منية *** وإلباسنا من رحمه الملبس الأضفى
بجاه أجل الخلق أزكى الصلاة *** والسلام عليه والكرام ذوي الزلفي
في الطريقة الإلغية
ثم لما تبحبح غمار التدريس، وخاض المعارف، وسبح بين أبحاث 242/17
243/17الفنون، وأرضى بهمته العلمية نهمته الملتهمة، صار يتطاول إلى أن يذوق أيضًا مما عند الصوفية الكرام من الأذواق الروحانية، فسيق إليه الشيخ الإلغي الذي كان زوارًا لأمثاله في مجالاته الإرشادية، التي يمضيها من قرية لقرية، ومن قبيلة لقبيلة، ومن شخصية إلى أخرى، فاتصل به المترجم، وقد زار تلك الناحية، فأعجب المترجم بحاله وبحال أصحابه، فمثل بين يديه آخذ عنه تبركًا فقط لا على وجه سلب الإرادة الأذكار التي يلقنها الناس، فكتب له الشيخ ما سيأتي، ثم كثر تردد الشيخ إليه، ويرسل إليه من أصحابه من يوجههم إلى ميدان المعارف، كسيدي مسعود الشياظمي القاضي كما عنده سيدي محمد بن عبد الله الإيديكلي وأمثالهما، ومن عنده أتى الشيخ بـ (مجموع الأمير) في الفقه، فترجمه بالشلحة، ثم لم يزل ما بينهما متصلًا حتى توفي الأستاذ. وهاك ما كتبه له الشيخ إجازة في الطريقة: