فهرس الكتاب
248/17إبراهيم الركراكي من (تاوريرت وانو) في مدرسة (سيدي إبراهيم بن علي) من (أيت وادريم) وقد لازمه كثيرًا، ثم لما زحف الشيخ أَحْمَد الهيبة سنة 1330همن (تيزنيت) إلى (مراكش) في السوسيين الذين يقودهم فقهاؤهم على نية الجهاد في العدو الذي هاجم (البيضاء) فاحتلها، كان المترجم سيدي أَحْمَد من بينهم، لأنه من بيت علم كريم شريف مرفرف الراية، فتأتي له حين كان بـ (مراكش) أن حضر دروس الشيخ شعيب الدكالي أيامًا فيعده من أشياخه، بذلك برز إلى الميدان بعد ما استتم الأخذ، فصار يشارط في المدارس، لأن مدرستهم (اليعقوبية) كان فيها أولًا أستاذه وعمه عمر الذي يحترمه كأبيه، ثم بعده كان فيها أخوه محمد، فشارط في مدرسة (إينفال) من (أداو كثير) ثم في مدرسة (( كمزت ) )من (إداكنيضيف) ثم في مدرسة (إيرغ) وأبطأ هناك، فكان يزاول النوازل رسميًا في وقت الاحتلال زهاء عشرين سنة، ولم يكن يعرض عن التدريس كل ما أمكن له ذلك، مع أن الحكومة إذ ذاك اختارته لهذه الوظيفة بين فقهاء آخرين هناك بعد ما كانت تجمعهم، حتى ظهر لها تفوقه عليهم، وهو اليوم في عهد الاستقلال في مدرسة (( كمزت ) )يزاول التدريس لثلة اجتمعت عليه.
أدبياته
كان لسيدي محمد بن إبراهيم أستاذه المتقدم لفتة إلى علم الأدب، فكان يتعاطى كتبه، فاقتبس منه المترجم نواة ذلك، فأقبل في الميدان يخب مع الموضعين فيه على قدر إمكانياته، وسنرى فيما نختاره له مقدار ما له في هذا الباب، فندرك أجل هو أم سكيت، من ذلك قوله يخاطبني -نقتطف منه- والمطلع:
أيا من صميم الحب ليس يذيقه *** سوى القب إذ قلبي سواه أباه
وليس له صبر إذا لم يكن له *** لواذ بذاك الحب فهو مناه
إلى أن قال:
فتى يشتهي مني الفؤاد حديثه *** ويشفي الغليل أن يتاح لقاه
فتى ذاع في الأقوام كالشمس علمه *** على حين عم الجهل كل ثراه
هو الشمس في الدنيا تضئ سماؤها (الـ *** ـرباط) الذي قد أشرقت وزراه