الصفحة 7564 من 9223

كان صنو أخيه أَحْمَد في تعاطي علم الأدب، فإذ عرضنا نماذج مما يقوله صنوه نفعل مثل ذلك في هذا السيد الجليل، وبودنا لو أتينا بالجميع تخليدًا لآثار أهل هذا البيت الكريم، ولكن شرطنا في الكتاب قد ضيق علينا الخناق، فهاك ما عسي أن يحلو في الذوق، ويحلى في العين، وربما 250/17

251/17نجد فرصة أخرى فنحشر كل ما يليق بالنشر من قوافي هذين الأخوين فمن ذلك قواف متعددة قدمها إلى الموسم الأدبي الذي كان فيه الأدب قائمًا على ساق، يوم قام الهيبة في (تزنيت) 1330ه‍قال:

ولما تولي جاهل إثر جاهل *** وآمل خير عندهم غير عاقل

ولما تقوى ساعد الجهل إذ بدت *** أمارة أهل الغي من كل سافل

أتى النصر والفتح المبين بشارة *** تكون كإنذار لأهل الأباطل

إمام الهدى والعلم أَحْمَد هيبة *** سليل العلا والمجد أزكى الشمائل

نصرت فويل للبغاة وإن طغوا *** ونلت على رغم العدا خير نائل

ولا غرو أن يبدو لنا من جنابكم *** دوا داء جهل حم مضن فقاتل

أتي الفضل يستدعي النزول فلم يجد *** فلما أتيت كنت خير المنازل

فقلت وعم الكون منكم سروره *** أنخ مرحبًا أهلًا وسهلًا بنازل

إلى آخرها

وله قصيدة قافية في الجناب النبوي، مطلعها:

أمن ذكر ذات الخال قلبك عاشق *** ولم تلهه عما يروم الشقائق

تسوقت سوق العاشقين لأشتري *** وما لي شرا بل للردى السوق سائق (1)

فقد قيل لي ادخل بابه فدخلته *** فئانست فقد الأنس والعشق عائق

ومنها:

فلست مطيقًا ما تحملت من جوى *** وعن وصل من تهواه عاقت عوائق

ومنها في مديحها:

بأدنى مديح لا يفي كل شاعر *** وللشعر في صوغ الكلام طرائق

فكيف وقد أثني الإله بذكره *** عليه فما مدح الورى والنمائق؟

إلى آخرها... . .

252/17وله نبوية أخرى:

إني اهتديت من الكتاب بآية *** فعلمت أن علاه ليس يضاهى

ورأيت فضل العالمين محددًا *** وفضائل (المختار) لا تتناهي

كيف السبيل إلى تقصي مدح من *** قال الإله له وحسبك جاها

(1) السوق يذكر ويؤنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت