فهرس الكتاب
وأودهم أن يراعوا الوسط في جميع أمورهم في النكاح واللباس والشراب والمأكول، وسائر الأسباب والعبادات، لقوله صلي الله عليه وسلم: (خير الأمور أوساطها) ، فأفهم إطلاقه في ذلك وذلك مما أوتيه من جوامع الكلم، ولا يمحن الناس إلا أمران، من أراد أن يكون ما لم يكونه الله أو يعجل ما لم يعجله، أو يريد أن لا يكون ما كونه الله وعجله، والعبد يتبع بأموره ريح القضاء والتيسير والقدرة، إذ علامة الإذن والتيسير والتسهيل، وعلامة 261/17
262/17عدمه التعسير , خير ما يوجد فيه العبد المسجد أو بيته، أو أسبابه الحلال، ومن التوكل: السبب في طلب المعيشة، ومن ترك الأسباب عرض نفسه لإهانة الناس والسرقة وبصفاء القلب من الغش والحقد والحسد وسوء الظن بالله وبعباده، والمحسود في جنة، وحاسده في نار ومحنة) انتهي محل الحاجة منها.
السادس: عبد الرحمن بن الطيب، أخو من قبله، أخذ عن عبد الله بن عمر البوشواري، فقيه مشهور بين أهله بالتعليم في مدرسة (دوزمور) وله إلى الله توجه يذكر به، لعله توفي قبل عام 1290هـ.
السابع محمد -فتحا- بن الطيب بن محمد -فتحا -بن محمد بن أبي بكر بن يحيى بن محمد -فتحا- بن أبي بكر، وهو أحد أولاد الطيب المذكورين، كان مشهورًا عالمًا صالحًا متطببًا، حتى أن شهرته الطبية تماشي شهرته بالصلاح، كان يسعي في إطفاء الخلافات بين المتحاربين وما أكثرهم إذ ذاك، وكان معنيًا بتنمية أملاكه في محلات شتى، فهو أول من وسع لأسرته بعده في الأملاك، توفي بكره الجمعة 25 ذي الحجة 1287هـ ودفن ككل أهله تحت شرجة الزيتون المذكورة في قرية (أيت واغزن) ، وله من الأولاد الذكور خمسة: الطيب، وأبو بكر، ومحمد، وأحمد، وعابد.