فهرس الكتاب
او عن عبد الله بن إبراهيم التوفتركائي، كان يشارط في مدرسة (إيكونكا) وفي مدرسة (تيزي الأولياء) وفي مدرسة (تاكوشت) ، يدرس فيها تدريسًا وسطًا، وكان عابدًا صالحًا قانتًا مائلًا إلى المسكنة، وقد لازم أخيرًا داره، مع ملازمته الجولان في الفتاوى، وإرشاد الناس إلى الخير، وكان أمينا لمدرسة (دو زمور) ، منذ كان قيمًا على تملكه هذه المدرسة إلى أن توفي عام 1331هـ وقد كانت مقابر أهله متراكمة هناك بعضها على بعض تحت تلك الشجرة، كما سبقت الإشارة إليه، وأري أهله محلًا آخر يصلح للدفن، وقال لمن حضر: أن قبره سيكون مفتاحًا لقبور أخرى تبتدئ هناك، فامتثلوا أمره، فدفنوه حيث يريد، فإذا بشجرة أخرى تنبت فوق قبره من جنس الشجرة التي كانت علي قبور أهله، وهي الزيتون الذكر المسمى كما تقدم (إزمور) بالشلحة، أو (الزبوج) بالعربية الدارجة، وله أربعة أولاد: إبراهيم، وعبد الرحمن، وأحمد، وعبد الله، وكلهم من حفظة كتاب الله، يعلمونه في المساجد.
الثالث عشر، إبراهيم أحد هؤلاء الأخوة، فقيه حسن زيادة على إتقانه لكتاب الله بحرفي المكي والبصري، أخد عن أبيه، وعن سيدي الحاج عابد، وعن الأستاذ المحفوظ الإدوزي، فكانت له مشاركة، فعلم في مدارس كمدرسة (تانكارف) بـ (أيت موسي أوباكو) ، وفي مدرسة (سيدي عبد الله بن محمد) بـ (ايت وادريم) ومدرسة (أيت فارس) ثمة أيضًا، ثم في مساجد أخرى إلى أن توفي في داره المحل المسمى (ايخرضيضن) عام 1364هـ.
الرابع عشر، أبو بكر بن محمد -فتحا- بن الطيب بن محمد -فتحا- بن محمد بن أبي بكر بن يحيى بن محمد بن أبي بكر، أخو محمد بن محمد -فتحا- المتقدم، فقيه حسن، أخذ عن الشريف الكثيري. 266/17