فهرس الكتاب
فإذا به غرق في نطفية ماء، قال مطلع: إن خصمه المسمى عبد الله بن محمد رئيس الوادريميين خنقه وألقاه في النطفية، ثم زعم عند المراقب أنه أفلت هاربًا، وألقى فيها بنفسه.
هكذا كانت هذه القضية التي زعزعت القطر السوسي وجعلت المستعمرين يسيئون الظنون بكل من يجتمع عليه الناس من أرباب الزوايا وصادف ذلك أن كانت جنود مركز (تافراوت) ومراكز أخرى هناك، تقوم بمناورات حول دارنا بـ (إلغ) اعتادوا أن يقوموا بها هناك كل سنة، فوصلهم الخبر فأجفلوا راجعين قبل استتمام مرادهم، وكأن الأقدار أجابتهم بلسان الحال، وقد أبقى أولئك المسجونون في السجون الكبري ذكرًا حسنًا بحسن أخلاقهم، وسمو سلوكهم كما حكاه عنهم أبو المزايا الأستاذ إبراهيم الكتاني الفاسي وغيره، لأنه سجن معهم أزمانا.
266/17وقد صار هذا الفقيه الآن يعتبر من الأبطال الوطنين، وربما يأتي اليوم الذي ينقل فيه هو ورفقاؤه إلى مقبرة تشاد لهم إكراما وإجلالًا، وقد خلف من الأولاد ثلاثة: محمدًا، وأحمد، والعربي، وكلهم أحياء إلى الآن وكلهم من حفظة كتاب الله.
الثاني عشر: محمد بن محمد -فتحا- بن الطيب بن محمد -فتحا- بن محمد بن أبي بكر بن يحيى بن محمد -فتحا- بن أبي بكر.
فقيه حسن يذكر، لعله أخذ عن الكثيري، أو عن عبد الله بن عمر.