الصفحة 7582 من 9223

عظامه بل كسر بعضها، وأما مركز السلاح الذي كسروا بابه، فقد سبقهم هناك الشيخ أحمد المختار إليه وهو من الملازمين للمركز مع المراقب، فحال بينهم وبين السلاح بالرصاص، الذي أخذ يطلقه عليهم من مخزن السلاح، فقتل الكثير منهم -وهذا الشيخ لا يزال حيًا إلى الآن عام 1378هـ -يقاوم وحده ريثما يتهيأ كل من كان في المركز من الأعوان والجند وغيرهم، فلما تسلحوا صاروا يدافعون بالرصاص في نحور المهاجمين 264/17

265/17العزل، وإذ ذاك سقط في أيدي هؤلاء، فصاروا لا يدرون ما يصنعون ولعل خطتهم كانت مدبرة على أساس الاستيلاء على مخزن السلاح ليستمدوا منه ما يبلغون به غايتهم، فحرموها باعتراض أَحْمَد المختار سبيلهم، فهرب منهم من هرب وأختبا في زاوا (البيرو) من اختبأ، وقتل من قتل، وقبل الصباح تلاحق الجند من (أكادير) وغيره، ثم تفرقوا إلى القرى يجمعون الناس، فوقع البحث عن كل من حضر، فحكم على الجميع أحكامًا شاقة، ونهبت دورهم وأموالهم، وسيق الكثيرون إلى سجن (العادر) إزاء (أزمور) وسجن (عين مومن) إزاء -زطاط- وأبقي من أبقي لفتح الطرق في الجبال، فكانت هذه إحدى الدواهي على أرباب الزوايا بسوس، لأن الحكومة ضيقت عليهم بعدها. أما الفقيه الحسن فإنه بعث إليه، ولكنه وجد في طريقه إلى المركز فمر بالرئيس أَحْمَد المختار، فانتزع منه هذا بغلته، ثم ساقه إلى المركز فكبل هو وابراهيم بن سي أَحْمَد واستنطقا عشرة أيام، ثم ذهب بهما إلى بستان معروف في (تاغرابوت) ، فأمر إبراهيم أن يضرب الفقيه بالرصاص فامتنع، فأطلق الجند الرصاص عليهما معا، ثم دفنت تجاليدهما في حفرة معروفة هناك، وأما المسمى سعيد بن أبي الشعر الامزالي من الذين تولوا كبر ما وقع، فإنه ذهب به حتى وقف حيث يشاهد داره تنتهب، ثم وضع بارود تحت بيت جعل فيه، فثار البارود، ولكن لم يأت عليه، فأخرج وجعل هدفًا لرصاص الجند، فقضي نحبه، وأما الحسين بن عمر فقد هرب ثم أدرك، فأتي به أولا إلى داره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت