فهرس الكتاب
أقول: إنني مررت بمشهده في زيارة لي لتلك الجهة فوجدت حوله مدرسة كبيرة حسنة البناء، لم تكن تخلو قط من الطلبة، ومن المدرسين، وهي مدرسة قبيلة (أيت وادريم) ، وهم القائمون بمئونة كل من يكون فيها من الأستاذ وتلاميذه، والمقام محترم غاية الاحترام، ويقام هناك موسم سنوي في أول شهر غشت في الخميس الأول منه، وهو يقام من قبل هذا موسم الجيل من القرن الماضي، ولأولاده بعد هالة إجلال، حتى إن منهم من يقود بعض القبيلة ويجاذب رؤساءها، فللحسن بن الحسين بن عبد الله حفيد الشيخ مقاومة مع الحاج على التامجلوجتي، الذي كان رئيسًا لتلك القبيلة، بل كان قائدًا رسميًا، ويعاصر أبوه الحسين القائد إبراهيم الدليمي الهشتوكي والحاج على والد القائد الحسين الوادريمي المتأخر، فكان الحسن هذا يدل على الحاج بقوة ومال وعَدد وعُدد، فقد ملك أكثر من خمسين عبدًا، وتزخر مخازنه بما تدره عليه أملاكه الواسعة التي في المكان المسمي (بوتبلاط) وفي المكان المسمي (بأخير) وفي المكان المسمي (تاكنزا) , والمكان المسمي (بوتابت) وفي كل البسائط التي تستدير بمشهد الشيخ، فإنها كلها لهم، ولم تزل الحرب سجالًا بينهم، فحينًا يتغلب الحاج علي فيعتقل الحسن بن الحسين إلى (تاوودانت) ثم يسرح، ثم يأخذ منه بثأره، فهدمت دار الحاج 270/17
271/17علي في (تامجلوجت) وقد تأخرت وفاة الحسن هذا إلى نحو عام 1331هـ.
كما مر منهم الرئيس عبد الله بن محمد، وهو يرأس أهله بظهير ملكي، وقد كان من الهيبة في جهاده ما شاء الله ثم سكن (رودانة) حينًا وتوفي نحو عام 1337 هـ.
الآخذون عنه:
عبد الرحمن بن عبد الله الجشتيمي، وقد عرفناه بين تراجم أهله، وذكرنا المراسلة بينهما.
ب) الطيب بن محمد الكبير الواغزني، تراه بين أهله الواغزنين.