الصفحة 7593 من 9223

273/17ويفتي كأبيه، وقد أطلق المشارطة كغالب أهله، فلم يعهد منه كأسلافه جولان في التعليم، عادة يتعب فيها الأسلاف الأخلاف، له طبيعة مقبولة في الأخوة، ولد يوم 13 محرم عام 1298 هـ، وتوفي يوم 11 ربيع الثاني عام 1349، وقد كان غاب عن أهله في سفرة إلى مسفيوة بحوز (مراكش) نازلًا عند الأستاذ سيدي إبراهيم الماسي معلم مدرسة (أيت أوورير) الشهير، فهناك لحقه أجله.

ومنهم أخوه محمد بن علي بن الحسن، الملقب الغزبور، من الآخذين أيضًا عن سيدي الحاج عابد، سار على غرار سير أهله حذو القذة بالقذة، كمان يقطن في قرية (الفتايح) من قبيلة (أيت يعزى) حيث إحدى أخواته، فهناك كان يفتي ويتعاطي من حرفة أهله، وقد كان هرب من مسكن أهله إلى هذه القرية، ظنا منه أنه سينجو من تلك الأمواج التي كانت تتموج في بسيط (هشتوكة) يوم كان القائد الناجم الاخصاصي يصول فيها تحت أمر الشيخ أَحْمَد الهيبة وباسمه، وحيدة ابن ميس وابن دحان باسم الحكومة ودولة الحماية، ولم يكن يدري أن مهلكه في مغره هذا، فقد ولج عليه اللصوص ليلًا ففتكوا به، وذهبوا ببغلته، وكل ما تحت يده من متاع، والناس إذ ذاك من عز بز، ومن غلب سلب، وذلك في عام 1333هـ.

ومنهم أَحْمَد بن علي بن الحسن الومهالي أخو الحسن المذكور قبله، فقيه جيد مذكور بين علماء الأسرة، وله من شهرتها علما وإفتاء، أخذ عن سيدي الحاج عابد، وكان يشارط في مسجد (أوخريب) بـ (ايت باها) ما شاء الله، وتوفي عام 1370 هـ، وكان يتطبب، وهو من العباد الناسكين.

ومنهم الطاهر بن أَحْمَد بن الحسن بن علي بن محمد اللحياني الومهالي أخذ عن سيدي الحاج عابد، وله حالة اختص بها كالمرائي التي اشتهر بها، وكان عالمًا مظنونًا به الكشف عند دهماء الناس، وكان يعلم كتاب الله، توفي نحو عام 1373 هـ، ولولده علي قبصة من المعارف، أخذها عن سيدي الحاج الحبيب، وهو الآن أستاذ بمدرسة (سيدي عثمان) ، من قبيلة (مزداكن) بـ (يلالن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت