فهرس الكتاب
ومنهم محمد بن أَحْمَد الومهالي، أخو الطاهر المذكور قبله، أخذ أيضًا عن الحاج عابد، وعن محمد بن إبراهيم التكروري السباعي بمراكش ثم حصلت له شهرة وشفوف وتعال، فصار يذكر كثيرًا، وله قواف وتويلفات ومشادات في النوازل، حبب إليه الجولان، اشتهر بلقب (تيفعرار) وأبرز أحواله: أنه لا يستقر على حال، وقد بقي أزمانًا بمدرسة 273/17
274/17 (بورج) بـ (اداوبوزيا) ومسجد (اخبريان) بـ (أولاد داحو) بـ (هوارة) وبمدرسة (تيزي الأولياء) بقبيلة (اداوكثير) بالجبل توفي نحو عام 1368هـ.
ومنهم محمد بن الطيب الومهالي ابن عم هؤلاء، أخذ عن الحاج عابد أيضًا وعن علماء (مراكش) ، ربض ما شاء الله في مدرسة (ابن يوسف) بـ (مراكش) ، وقد تولي خطة العدالة رسميًا بـ (ايت باها) وشارط في مدرسة (اسرير) بـ (أيت مزال) ولا يزال حيًا إلى الآن عام 1378هـ، وهو فقيه يذكر، وقد اكتسب من علم الحواضر ما اكتسي به حلة براقة، وبذكره نختم الكلام عن علماء هذه الأسرة الومهاوية الشريفة المتسطردة هنا انتهازًا لهذه الفرصة، وقد رأينا مشجر نسبهم، ومنه أخذنا ذلك النسب، إلا أن سلسلة بعضهم لم تتصل في ذلك المشجر، وقد تكرر اسم مسعود في إنساب الأفخاذ المتشعبة في الأسرة، وإنما رتبت رجالات النسب على ما ظهر لي، ومن أراد التثبت في ذلك فليستقرئ البحث.
بذلك ينقضي الكلام عن ترجمة الشيخ سيدي عبد الله بن محمد، وما العلماء من أولاده فهم:
الرابع والعشرون: أَحْمَد بن عبد الله ولد ذلك العلامة العظيم، وأمه رقية بنت الحسن، وهو الكبير من أولاده، لعله لم يتجاوز والده في أخذ العلم، وقد ورثه في علمه وصلاحه، ويؤثر عنه: أن الله أفضل عليه بالرؤي الصالحة، وقد كان حينًا مشارطًا في مدرسة (أيت يعزى) بـ (هشتوكة) ثم انقطع إلى داره، حيث يقصده الناس لصلاحه ولفض النوازل، وإرشاد العباد، وقد عزف عن غير تلك المواقف، وقد ذكره بعض المطلعين في تقييد له بقوله: