فهرس الكتاب
مدرسة (تاكوشت) من أوائل ربيع الثاني عام 1341 هـ، إلى أن لقي ربه هناك. 299/17
عادته في الدارسة:
يبكر صباحًا بعد قراءة الحزب إثر صلاة الصبح بدرس التفسير، يسرد عليه تفسير (الجلالين) ، مع حاشية (الجمل) فيفسر القرءان تفسيرًا بينًا بقوله، ثم يعرب ألفاظ القرآن، ثم يخرج المبتدئون، ويبقي الشادون، يتباحثون، فيما يظهر لهم بعد ذلك من، أبحاث عليا.
ثم درس (المختصر) والمعتاد أن يكون له درس واحد لمن سبق لهم أن مروا به يتوسع لهم فيه بالأبحاث، ومراجعة مختلف الشراح، وأما المبتدئون، فيكون لهم فيه نصابان، واحد في أوله، وواحد في آخره، ولا يتجاوز بهم حل المتن، وإفهام المعني، وقد كان يتتبع أنصبة سيدي سعيد الشريف التي قسم عليها المختصر ليتهيأ اختتامه في سنتين، ويعتمد لهم في ذلك شرح الدردير، ونظام الشريف تستتم به المتون بسرعة.
ثم بعد المختصر، درس (التسهيل) أو (التلخيص) أحدهما، أو (الجوهر المكنون) في محل التلخيص.
ثم (المقامات الحريرية) التي يعتني الطلبة بحفظ ما أمكن منها لكل واحد منهم، وهي أحد عمد السوسيي، في اللغة والبلاغة والحكم والأمثال.
ثم (التحفة) العاصمية بنصاب سيدي سعيد الشريف أيضًا، الموضوع لإتمامها في سنة، أو الزقاقية، فالدرس على كل حال لإحداهما.
تلك دروس الصباح، وأما في العشي، فالنظام كما يلي:
الفية ابن مالك بين الظهرين، بنصاب سيدي سعيد الشريف بحيث تتم في سنة دائمًا كيفما كانت الدراسة.
ثم الإجرومية فلامية المجرادي في (الجمل) ، فمنظومة (الزواوي) فيها أيضًا، فلامية الأفعال في التصريف للمبتدئين، قبل العصر أو بعدها ثم (البسط والتعريف) للمكودي في التصريف.
ولا يكاد يخلي نفسه من دروس الممبتدئين، اعتناء بهم ورغبة في الاطلاع على مقدار استعدادهم، ودرجة تقدمهم، وقلما يختلف عليهم نجباء أصحابه إلا حين شاخ وعجز عن ذلك، مع أن أمثاله يذرونهم لنجباء التلاميذ.