الصفحة 7627 من 9223

وفيما بين العشاءين يطالع الطلبة بينهم دروس الغد جماعات جماعات -على العادة- ويراجعون ما قرءوه في اليوم، ويستعرض المبتدئون -على حدة- المتون بأبياتها مع تفسير عويصها، وذكر شواهدها، أو يعربون أول الحزب الراتب الذي قرئ بعد صلاة المغرب، وهذا الإعراب 300/17

301/17عادة لا تكاد تتحلف في غالب المدارس الجزولية، وبهذا الإعراب يتمكن السوسيون في معرفة الإعراب، واستحضار المتون، علي أسلات ألسنهم.

وفي عشايا الأربعاءات تكرر المحفوظات جماعة بعد حزب المغرب، ذلك هو نظام الأستاذ الحاج عابد، فإنه يرتب الطبقات ولا يخلط بينها، وليس هذا مختصا به وحده، بل ذلك عادة كل المدرسين السوسيي، أمثاله.

نتف من أخباره مع العلماء:

رأيت أن الأستاذ نشأ في بيئة علمية، لها اتصال بعلماء ذلك العصر، ولذلك لابد أن يتصل بهم بعدما شب وظهر في الميدان، فممن اتصل بهم الأستاذ سيدي سعيد الشريف، ذهب إليه زائرا قبل تخرجه، ذلك نحو عام 1293ه‍فنزل عليه، واستفتح عليه في لوحة تبركًا، قال: حضرت درسه في الألفية فوجدتهم عند هذا البيت:

والثاني منقوص ونصبه ظهر *** ورفعه ينوي كذا أيضًا يجر

فانبسط سيدي سعيد الشريف، وقرأ البيت هكذا -بعد أن فسر البيت للطلبة على وجهه:

والقاضي منقوص وعيبه ظهر *** وقتله ينوي، وإن مات يجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت