الصفحة 7633 من 9223

ولهذا الاحترام الذي كان يتمتع به كان أحد الذين انقاد الناس بهم إلى اتباع (الهيبة) حينما نادي بالجهاد، وكان في أول الملبين لدعوته لذلك فورد عليه لـ (تيزنيت) في نحو 15 عالمًا من علماء (هشتوكة) ، وكان له القدح المعلي في تلك الحركة، وقد اطلعت على أنه كان في محله (الهيبة) في طريق إلى (مراكش) ، وهم بهشتوكة، لا يكاد الناس يرونه حتى يتهافتوا عليه إجلالًا واحترامًا، حتى أنه أعلن الدعاء: أن كل من يقوم إليه لا أربحه الله، ليمكن له أن يذهب ويأتي، ولكن اعتقاد الناس في أمثاله لا يعرف إلا الاهتبال الأعمي.

كان اتصل بالشيخ ماء العينين مرتين، إثر نزلوه بـ (تيزنيت) ثم عزي فيه أهله بعد وفاته، فعرفه أهل ماء العينين عالمًا جليلًا مقتدى به، فنفعتهم معرفته يوم قاموا لمقاومة الاستعمار، فكان لهم عضدًا قويًا.

هذا والمعروف عند الناس أنه هو الذي هيأ أمر الهيبة، ولكن الواقع أنه إنما عزز جانبه، لما رآه قد قام ينادي الجهاد، وكأنت فكرة الأستاذ: أن يقوم الناس للجهاد، والدفاع عن الوطن الذي اتضح إذ ذاك أن العدو 304/17

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت