وبعد: فقد أذنت للأخ في الله الفقيه النبيه، الأغر النزيه، سيدي عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر من أهل (تيفيراسين) ، في خدمة الورد الدرقاوي وهو ثلاثمائة من الاستغفار، ومائة من اللهم صلي على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي، الأمي وعلى آله صحبه وسلم، ومائة من لا إله ألا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، صباحًا ومساء، وأذنت له في خدمة الاسم المفرد، وهو -الله- بالمد هكذا، والوقف على الهاء فهو السر الأكبر، والمسك الإذفر، كتبه في يوم الاثنين السابع والعشرين من ذي الحجة عام 1308 هـ، العبد الضعيف، على بن أَحْمَد من ذرية سيدي عبد الله بن سعيد بـ (تحت الحصن) ، من (إلغ) إزاء (سملالة) لطف الله به آمين.
أقول: قد رأيت أن الاتصال بين المترجم وبين السيد الحاج محمد البوزاكارني، الدرقاوي دائم، وكان يرسل إليه يسأله عما سيقع له لأنه ربما تنبأ بغيب، وحين كان مثل هذا هو مشرب المترجم، ندرك لماذا لم يفن في 320/17
321/17 الشيخ الإلغي تعلقه، لأن مشرب هذا الشيخ غير ذلك، ولذلك لا نعد أخذ المترجم عن الشيخ الإلغي إلا أخذ تبرك، لا أخذ المريد عن شيخه، وكل وجهة هو موليها، فرحم الله الجميع، ورضي عن الجميع.
التاسع والأربعون: محمد بن الحاج عابد:
هو الحاج محمد، الفقيه المشهور الآن في الأسرة البوشوارية، وهو الذي استتم عددهم من العلماء إلى تسعة وأربعين عالمًا كما تري، وهو الآن عماد الأسرة علمًا وحسن سمت، وهو الذي ساقه لنا الحظ ليفيدنا أحوال هذه الأسرة المباركة، فها هو ذا أمامي الآن أستمتع منه بكل هذا الذي كتبته عن فروع البوشواريين، والعهدة عليه في كل ما كتب عن أهله.